Friday, October 23, 2009

تطور الشتائم في مصر

إن الشتيمة هي النتيجة اللحظية لغضب الإنسان و عدم قدرته على السيطرة على تصرفاته و تظهر الشتيمة على لسان الشخص على حسب خلق الإنسان و إيمانه بوجه عام و توضح حدوده التي يتوقف عندها في إهانة الشخص المقابل (المشتوم) و نوعية هذه الحدود سواء كانت الأدمية أو الدين أو الخلق أو الشرف أو الأهل أو غيره أو لا يوجد حدود على الإطلاق !

إنتشرت الشتائم التي كنا نخجل من قولها أو سماعها بإعتبارنا ناس تحترم نفسها و أخلاقها و دينها و كنا كذلك نحرص على ألا يسمعها أحد من أهالينا خصوصاً البنات بإعتبارها خادشة للحياء و أهم ما في البنت هو حياءها، حتى الشباب المنحرف و سيئ الخلق كان يحرص على ألا يتلفظ بألفاظ نابية أو قبيحة أو جنسية أمام بنت يبدو عليها الإحترام أو حسن الخلق حرصاً على إحساسها.

و مع الوقت و و ضغط الحياة و تطور الأجيال صار الكثير من الشباب لا يجد في الشتائم التقليدية (الغير نابية) ما ينفس عن غضبه، و بالتالي صار يشتم بألفاظ أكثر سوءاً مثل سب الأهل أو قذف العرض (الشرف) أو سب الدين أو الثلاثة معاً . كانت الشتائم في السر خجلاً من اللفظ أو من المجتمع ، ثم زال الخجل فصارت تلك الشتائم عياناً و عالية الصوت في كل مكان و متوقعة من أي شخص حتى إن كان إبن ناس و محترم و ذو خلق و دين .. و إن لم يقولها صراحة فإنه يقولها تلميحاً و صارت الشتائم القديمة مثل نذل أو جبان أو وقح أو ما شابه مجرد موضة قديمة أو مزحة لا تحمل معنى الإهانة .

و بالتالي فإن الحرص على الأهل و الأخت من ألا تسمع هذه الألفاظ لم يعد موجوداً لسببين:
  1. الإعتياد على تلك الشتائم، فصار من الصعب التوقف عن تلك الشتائم في مواقف معينة أو لأجل أشخاص بعينهم فقد صارتجزء من طبع الشخص. حتى صارت تلك الشتائم شيئ تقليدي في بعض البيوت .
  2. أن تلك الشتائم صارت موجودة في كل مكان من مواصلات و مدارس و جامعات و أندية و غيره .فلم يعد من الممكن أن تصون أذنك عن سماع تلك الألفاظ .

و كانت النتيجة هي خدش حياء البنت (الأخت و الأم و البنت) و الأسرة و الأولاد و المجتمع ككل، فصار نسيج حياء المجتمع متهتك من كل إتجاه و صارت الأخلاق في الحضيض.

و مع إنفتاح الإعلام من القنوات الأجنبية و الإنترنت و غيره، دخلت الشتائم الأجنبية كنوع من الروشنة و الدعابة و الشتيمة في نفس الوقت مثل (shit, mother fucker, damn , bitch, …) و غيره ، و صار بعضه دارج في كلامنا بإعتبار أن النطق بالإنجليزية سيغير معنى الكلمة النابية .

ثم ظهرت مؤخراً مجموعة من الألفاظ التي تقال بدلاً من الشتائم و هي ألفاظ عامة تحتمل أكثر من معنى كنوع من التورية و المداراة للحفاظ على الذوق العام و نظافة اللسان و إن كانت لا تخلو تماماً من المعنى النابي أيضاً، و كثيراً ما يكون القائل لايقصد معنى محدد و أكثر من أنها شتيمة عامة بدون معنى محدد مثل:
  • “يا أخي لامؤاخذة” أو “ده تصرف لا مؤاخذة”
  • تييييت (الصفارة المستخدمة لإخفاء الألفاظ النابية من الإعلام العربي المحافظ)
  • “What the fun is that ?” بدلاً من “what the fuck is that?” ـ
  • “Sit … down” بدلاً من shit
  • "يا إبن اللذين آمنوا ... " بدلاً من "يا إبن ....."

و يبدو أن السبب في ذلك أن بعض الشباب عف اللسان و الذي يأنف أن يقول مثل تلك الألفاظ أصابته حالة من القرف أو الإشمئزاز و حاول أن يجد بديلاً عن تلك الألفاظ الفجة و النابية بألفاظ أقل حدة فلجأ إلى الإحتيال على ذلك بأسلوب التورية. قد تكون تلك ظاهرة صحية إلى حدٍ ما و يكون تعميمها شيئ مفيد لكل الشاتمين و المشتومين على السواء سواء كنوع من الإهانة أو نوع من الدعابة (كما يحدث أحياناً).



هذا رأيي و الله أعلم
أحمد حسني
qasaqis.blogspot.com



روابط متعلقة بالموضوع:



Friday, April 24, 2009

معركة الصيف الغنائية

قرأت مقال تقليدي على مصراوي يقول أنه ستيم طرح العديد من الألبومات الغنائية القوية في نفس الوقت مما يعد معركة تكسير عظام بين المنتجين الكبار و المطربين الكبار . و كانت أهم الأسامي المذكورة:

بس عندي سؤال

كل الألبومات دي و الأغاني دي لمصلحة مين ؟

قصصدي يعني دي حتفيد حد من اللي بيسمع ؟
وللا حتفيد الفن و الذوق العام للموسيقى ؟
وللا حتفيد المجتمع أو الأخلاق ؟
وللا حتى حتريح إنسان من ألم أو تنسيه حزن على المستوى الشخصي ؟

(هيه أسئلة ساذجة و إجاباتها معروفة و ساخرة ، بس ما زالت بتطرح نفسها )

طيب ، دلوقتي مكتوب حوالي 120 أغنية نازلين الصيف ده و المفروض إنهم لمطربين كويسين (جماهيرياً) ، تفتكروا ممكن أسمع كام واحدة
؟ و لو سمعتهم ، طيب حشتغل إمتى ؟ أو أذاكر إمتى ؟ أو حتى ألعب إمتى؟

120 أغنية * 5 دقايق * 10 مررات = 6000 دقيقة = 100 ساعة ضايعين من كل شخص !!!!

100 ساعة * 1000000 شخص = 100 مليون ساعة عمل ضايعة من البلد !


مقدرش ألوم على حد لأني مليش في صناعة الغناء أو إبداع الفن .

بس بقول على الأقل إن إحنا المستهلكين أو السميعة يببقى عندنا وعي في اللي بنسمعه أو بنختاره أو تبقى عيننا على وقتنا بدل ما وقتنا و فكرنا ضايع في حاجات ولا بتفيدنا و لا بتفيد البلد ولا بتفيد حد

الواحد بقى يحفظ كلام عمرو دياب أكتر من مذاكرته و بيحس ب كلمات شيرين أكتر ما بيحس بكلمات القرآن أو الإنجيل و يفكر في كلمات كاظم أكتر من ما بيفكر في حال البلد .

و كله بيسمع عشان ينسى و يريح أعصابه (بقيت إسمع عشان تنسى بدل إشرب عشان تنسى) ، بس واقعيا مفيش حاجة بتتصلح أو تتحل

أنا مش ضد الإنبساط أو الفرح أو الأغاني ، بالعكس ، بس أنا ضد إن الأغاني تبقى مخدر . أنا بس شايف إن اللي بيحصل ده زايد عن الحد المنطقي لبلد في ظروفنا و ناس في حالتنا نص وقتها شكوى من مرارة الحياة و النص التاني أغاني ملهاش علاقة بالحياة .


هذا رأييى و الله أعلم
أحمد حسني
Qasaqis.blogspot.com




Saturday, March 14, 2009

ـ 7 أيام في قطر

إن إدعيت أن مصر دولة جميلة أو صالحة أو أن الشعب المصري شعب رائع فإنني أخدع نفسي ، و إن إدعى الناس أن مصر هي دولة الفساد و الضياع و الخراب و أنه لا يوجد أمل فيها أو في أهلها فإنهم يظلمونها و ينظرون لها بسطحية مطلقة فيحسبون أعراض المرض (الفساد) هو المرض نفسه.

لقد سافرت مؤخراً لدولة عربية شقيقة و هي قطر ، و إن كنت لم أسنمر هناك لأكثر من أسبوع فإنني طوال هذا الأسبوع أفكر في الفرق بين مصر و بين قطر و أيهم أفضل في وضعهما الحالي (بالطبع ستعلو بعض الأصوات بأن قطر طبعاً أفضل) و لكنني سأحاول أن أرصد ملاحظاتي في تلك الفترة القصيرة أو ما نقول عنه الإنطباع الأولي ، ثم أقارن بين الدولتين بإختصار.

  1. نسبة القطريين لسكان البلد لا تزيد عن 20% بأي حال من الأحوال و أظن أنها أقل من ذلك كثيراً
  2. المواطن القطري له الأولوية المطلقة بإعتباره إبن البلد و لكن نظراً لقلة عددهم فلا ألاحظ لهم وجود يذكر (أنا شخصياً لم أتعامل مع أي شخص منهم )
  3. هناك محاولات جادة جداً من الحكومة لبناء الدولة من خلال البنية التحتية (رصف و إتصالات و جامعات و مدارس و أندية و غيره )
  4. هناك إهتمام شديد بالعملية التعليمية من خلال جامعات عالمية مثل CMU و northwestern و Texas
  5. اللغة الأولى هناك هي الإنجليزية أما العربية فهي لغة ثانوية إلى حد ما و بالتالي لا أشعر بأن هناك ثقافة أو هوية للدولة من ثقافة مستقلة أو تاريخ واضح أو غيره مما يميز شخصية الوطن
  6. الحياة هنا في جماعات منها المصري و منها الهندي و منها الباكستاني و اللبناني، يوجد تعدد كبير في الثقافات و لكن بدون تجانس ، فهم مثل جزر منعزلة
  7. إتفق كل من في البلد إتفاق ضمني على أن الهدف من الإقامة هنا هي المال أما الشعور بالبلد كوطن أو إنتماء أو ما شابه فلا يوجد
  8. لا يوجد أحد يبتسم في وجه شخص غريب بدئاً من موظف الجوازات و إنتهاءاً بسائق التاكسي
  9. أن تشكر شخصاً أدى لك عملاً مثل قائد التاكسي بعد أن أوصلك هو شيئ غريب ، أو تشكر قائد سيارة توقف لأجلك هو شيئ غريب بالنسبة لهم فهو يفعل ذلك لأن النظام يجبره على ذلك.
  10. هناك إهتمام و إحترام تام لكلمة نظام سواء في المرور أو العمل أو الحياة و أكاد أقول أنه لا يخرج على النظام هناك سوى المصريين


أما الفرق بين مصر و قطر :
  1. مصر متعددة الموارد (سياحة و صناعة و قناة و بترول و زراعة و غيره) بينما قطر موردها الوحيد و الأساسي هو البترول و الغاز
  2. حكومة مصر للأسف لا تقوم بما تستحقه مصر بالنسبة لمواردها ، الحكومة القطرية تقوم بأفضل ما يمكن لبناء قطر
  3. حكومة مصر تجعل المواطن المصري مواطن ثانوي مقارنة بالأجنبي بداخل مصر تحت مسمى الكرم و بسبب السياحة (في حين أن الكرم هو ما تعطيه بإرادتك و ليس ما ينتزع منك حت تصير أقصى أحلامنا أن نعامل مثل الأجانب)، بينما حكومة قطر تجعل المواطن القطري هو المواطن الأهم دائماً و بالإضافة لذلك تعامل الأجانب بإحترام
  4. الشرطة في مصر تعني الخوف أما الشرطة في قطر تعني الأمن
  5. الشعب المصري ودود و الشعب القطري إما إنطوائي أو متعجرف أو غير متواجد
  6. مصر وطن و دولة متكاملة على مستوى الشعب و النظام و إن كان هناك فساد ، النظام و الشعب موجودين بس فاسدين، قطر شعبها صغير جداً و حكومتها صغيرة و بدون تحديات حقيقية في التنمية.
  7. مصر لو حد داسلها على طرف الشعب ياكله بسنانه (على الأقل بيبقى مستعد لكدة و الدليل على كدة كلام نصر الله و رد الفعل عليه) ، أما قطر فلا أعلم و لا أعلق على ذلك ...
  8. مصر لديها إمكانيات بشرية جبارة غير مستغلة من علماء و أطباء و إعلاميين و مهندسين و غيرهم ، و قطر من الذكاء و الغنى الكافي أنها قامت بإستقطاب هؤلاء للعمل لديها
  9. المواطن المصري عامة ملول و ذكي ،فيستخدم ملله في الكسل و التواكل ، و يستخدم ذكائه في الفهلوة ، و طبعاً لا يلتزم بنظام (بغض النظر عن إن النظام حالته نيلة) أما المواطن القطري ، فلا أعلم عنه شيئاً فلم أتعامل معهم مباشرة بعد !

مصر هي إمكانيات بشرية و إقتصادية هائلة مع إستغلال سيئ.
و قطر إمكانيات بشرية قليلة و إقتصادية عالية مع إستغلال جيد من قبل الحكومة

قطر دولة يجد المرء بها الفلوس و العيشة المرتاحة
بس مصر هي الأهل و الوطن و المجتمع و الثقافة و التاريخ و الفن و الحياة الثرية بالأحداث الجيدة و السيئة


و الإختيار في النهاية إختيار شخصي و لا أرى أي خطأ في إختيار أي دولة إسلامية شقيقة للإقامة فيها (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ؟). بس الخطأ في رأيي إن الواحد يروح هناك و ينسى بلده أو يتبرأ منها أو يشوف الجمال في البلد الجديد (قطر مثلاً) و يشوف السيئ في بلده الأصلية (مصر)، فهذا في رأيي ليس بعدل بل ظلم واضح للدولة الأم.

و أنا شخصياً مؤمن بثراء مصر و قوتها الكامنة فيها و في أهلها و في تاريخها و في ثقافتها و في التجانس بين أهلها برغم الإختلافات. و ما زلت أقول أن مصر هي الذهب الذي سقط في الوحل فيحسبه من ينظر للسطح وحلاً ، و يرى من يبحث عن الحقيقة كنزاً ، و ما زلت أراها هي الأم المريضة لنا و لازم نعالجها ده لو لسة عندنا أصل ، مش أول ما نكبر نتكبر عليها .

، و ده ميمنعش إني بتمنى لقطر كل الخير و أحب أبنائها و أحب بنائها و تطويرها فهي دولة إسلامية و عزتها عزة لكل مسلم

أكيد فيه ناس تانية سافرت برة و قد يكونوا متفقين معايا أو مختلفين و أكيد كل واحد له تجربته ، بس ده إنطباعي الأولي


و شكراً
أحمد حسني
Qasaqis.Blogspot.com

Tuesday, February 10, 2009

غزة مكاسب و خسارة


لا أقول جديداُ في هذا المقال لكن أعيد سرد ما حدث في صورة نقاط بترابط منطقي كي تتضح الصورة في الأذهان و يبقى في النهاية السؤال المفتوح (من الفائز) و السؤال المجاب عنه بأن الخاسر من الطرفين هم المدنيين .



بدأت الحرب و توقفت الحرب

و بدأ كل فريق يعد مكاسبه و خسارته و يلملم أشلاءه و يعيد حساباته و إن إدعى كل فريق منهم النصر لينال بعض المكاسب اسياسية أو الإعلامية

قبل الحرب:
1) إسرائيل حاصرت غزة إقتصادياً لكي تجبر حماس على الإستسلام
2) غزة إعترضت على الحصار بالصواريخ بمعنى (إن كنتم ستهددون جوعنا فإننا سنهدد أمنكم ليس بالحرب و لكن بالخوف)
3) حدثت هدنة
4) إنتهت الهدنة
5) طالبت حماس بفك الحصار
6) رفضت إسرائيل
7) أعادت حماس إطلاق الصواريخ

الحرب:
1) إسرائيل إعترضت على الصواريخ بحرب عنيفة على قطاع غزة كله على أمل القضاء على حماس أو القضاء على قدراتهم العسكرية
2) كان من المستحيل القضاء على حماس لأنها متوغلة طوليا في المجتمع من أعلى درجاته لأدناها و منتشرة أفقيا في المجتمع في أكثر من 200 ألف فرد مما يمثل 15 % من سكان القطاع على الأقل و إلا تكون حرب إبادة لسكان القطاع أكملهم
3) غزة إعترضت على الحرب بالمقاومة الميدانية فيما يعرف بأنه حرب شوارع
4) أوقفت إسرائيل الحرب من جانب واحد لكي تكسب التعاطف الدولي (بغض النظر عن ما حدث في الحرب)
5) أوقفت حماس المقاومة مع تهديد بإن لم تنسحب إسرائيل من القطاع في خلال فترة وجيزة ستستمر المقاومة مرة أخرى
6) إنسحبت إسرائيل من القطاع و إن ظل الجيش مرابط على حدود القطاع


نتيجة الحرب:
1) خسرت غزة غزة 1200 قتيل و كثير من الجرحى
2) خسرت غزة البنية التحتية كلها تقريباً
3) كسبت غزة تعاطف العالم إعلامياً و سياسياً
4) بدأ يعترف المجتمع الدولي بحماس كلاعب أساسي على مائدة المفاوضات

إسرائيل:
1) خسرت تكاليف الحرب من أسلحة و إقتصاد معطل و سياحة
2) خسرت تعاطف العالم إعلامياً و سياسياً خاصة بعد ضرب مقرات الأنروا و الصليب الأحمر
3) أيقظت حركة المقاومة في الأجيال القادمة خاصة في فلسطين (صار في كل بيت فلسطيني ثأر)
4) هددت أسس السلام السابقة و لنبدأ من جديد

مصر:

1) أثبتت تخاذل مشين في أول 10 أيام من الحرب
2) أثبتت حضور سياسي و تأثير ملموس في الفترة الأخيرة من الحرب

لا أعلم من الفائز في هذه المهزلة و لكن إن فازت حماس في الإنتخابات أو كسرت الحصار فهي فائزة بالتأكيد حيث أنها تكون فرضت رأيها على إسرائيل بألتها العسكرية الجبارة و أخذت إعتراف رسمي بوجودها . و إن توقف إطلاق الصواريخ بلا مقابل تكون إسرائيل هي الفائزة !!

و من سخرية القدر أنه في كلا الحالتين المدنين هم ضحايا الجوع أو القتل أو العيش بلا كرامة ! لكن هل هذه المكاسب لحماس تستحق تلك التضحيات ؟؟ لا ألوم عليهم المقاومة فهي حق مشروع لهم ؟ لكنني كنت أرجو أن يكون كلا الجانبين أكثر رأفة بالمدنيين و أن يجدوا حل بديلاً و إن كان صعباً

إن ما حدث كان متوقعاً من طرفين ليسا بالنضج الكافي لإيجاد حل مبتكر لفك الإحتقان بين الكيان الصهيوني بألة الحرب الجبارة و بين حركة المقاومة بالقدرة العالية على التحمل و المقاومة

و من الناحية الأخرى لمست من قادة الحرب الإسرائيلية أنهم يحاولون توظيف الحرب لصالح الأجندة الحزبية من أجل الإنتخابات القادمة !!

إذن فهي مهاترات و مساومات لمحترفي السياسة لصالح أجندتهم الحزبية بدون أي إعتبار لمصلحة الشعب أو الوطن من كلا الطرفين !!

و لك الله يا فلسطين، سقطت بين الأحزاب من محترفي الخضوع تحت مسمى السياسة و محترفي القتال تحت مسمى العزة و الكرامة


هذا رأيي و الله أعلم

Ahmad Hossny
http://Qasaqis.blogspot.com

Wednesday, January 7, 2009

غزة و جراح القلب


سمعت كما سمع الأخرون عن غزة و عن ما يحدث في غزة و عن إعتدائات الجيش الإسرائيلي على غزة.

تألمت

فغزة بالنسبة لي أرض إسلامية .. عربية .. جارة لمصر .. و بها بشر (ناس أدميين و مدنيين قتلوا بغير ذنب)

لم أعرف ماذا أفعل لنصرتهم ؟؟ و كيف ؟؟

بالمظاهرات ؟؟ و ما فائدتها ؟؟ صراخ الأجوف و قلقلة النظام بما لا يفيد أحد

بالأموال و هل تصل إليهم؟
فإننا نرى قوافل المساعدات ترد عن المعابر التي تتحكم فيها مصر و إسرائيل على السواء!

إكتئبت .. من عجزي عن فعل شيئ .
تألمت .. من تخاذل بعض من حولي .
حزنت .. من سطحية أخرين في تناول القضية بدون علم عن القضية أو حتى تتابع الأحداث .
بكيت .. من مناظر أراها و أخبار أسمعها تؤلم قلب أي إنسان يشعر أو يفكر أو يصلي .
ضحكت .. حين رأيت كيف إختلف أهل العرب و الإسلام و تبادلوا الإتهامات و رمي المسئوليات على بعض (حزب الله و مصر و سوريا و السعودية و الأردن و ليبيا و غيره ).

حاولت أن أصم أذني عن ما أسمع و أعمي عيني عن ما أرى من مهازل تفعلها إسرائيل في غزة و يسكت عليها العرب لكن لم أستطع. فما أتجاهله من الأخبار يصلني من الأصدقاء و ما لا أراه أسمعه في المواصلات في راديو التاكسي أو الميكروباص.

تكونت عندي عقدة ذنب لا أستطيع حلها و تكونت عندي رغبة في فعل شيئ لا أعلم ما هو و كانت النتيجة سلبية على حياتي في العمل و الدراسة فلا أستطيع التركيز في شيئ و لا أنجز أي شيئ إيجابي .لم أجد لدي ما أفعل سوى أن أحاول أن أهرب أحاول أن أركز في عملي و دراستي لعلي ألتهي أو أنسى ما يحدث عسى أن أستطيع أن أفعل شيئ إيجابي في يوم من الأيام لصالح مصر أو المسلمين .


قد يرى البعض أنه منطق متخاذل أو خوف على منصب أو خوف على أموال و كلها متع حياة و لكنني أراه خوف على علم تم دراسته و خبرة تم إكتسابها و فكر تم بنائه . فليس من الشجاعة أو الذكاء أن يذهب الخبير أو العالم أو المثقف إلى خط النار ليحارب في حين هناك الكثيرون بدون علم أو خبرة و أفضل منه جسدياً و قتالياً . بل الأجدى أن يكون المفكر و العالم و الخبير دافع خلفي للمقاتلين يتكامل معهم بفكره و خبرته و علمه.

لا أعلم إن كان رأيي صحيح أم خاطئ لكنه ما أراه و ما أستطيع فعله .


أحمد حسني
Qasaqis.BlogSpot.com


Thursday, November 27, 2008

أولاد حارتنا

قرأت أخيراً قصة أولاد حارتنا للكاتب الكبير نجيب محفوظ و كان الدافع لقرائتها أنها قصة مثيرة للجدل لمؤلف محترم مصرياً و عربياً و عالمياً خاصة في أوساط المثقفين و المتعلمين و له حيثيته و أنا بطبعي أحترم الشيئ المثير للجدل حتى لو لم أتفق معه فهو ليس نكرة لكونه تقليدي ولانكرة لكونه شطحة جنونية بلا معنى لشخص أحمق (و ما أكثرهم) .

و كتابات نجيب محفوظ عامة تتميز بأنها تنقلك لعالم القصة حتى تكاد تنسى العالم الخارجي و في نفس الوقت فهي شديدة المصرية أشخاص أو كمجتمع ، حتى أكاد أنصح من يريد أن يعرف مصر دون أن يراها بأن يقرأ كتابات محفوظ !

و ليس لي ملام عليه في أدبه سوى إهماله للتأثير الإسلامي على المجتمع و إن كانت فترة إنتاجه الأدبي ضعيفة إسلامياً (فترة إشتراكية عبد الناصر).

و لنعد للقصة الجدلية و التي قال البعض أن بها إسقاط على الذات الإلهية و الأنبياء حيث تباينت ردود الأفعال :
  1. فدافع بعض المفكرين قائلاً بأنها ليست إسقاط و لكنها وصف للحارة
  2. و دافع مفكرين أخرين أكثر تحرراً بأنها حتى لو كان بها إسقاط فلا خطأ في ذلك
  3. و ذهب بعض الإسلاميين لتكفير نجيب محفوظ (حتى قام البعض بمحاولة قتله تحت مسمى إعدام المرتد)
  4. و ذهب البعض الأخر من الإسلاميين لخطأه بدون تكفير

و رأيى الشخصي أنها إسقاط في صورة أدبية عبقرية لله سبحانه و تعالى و الأنبياء الكرام على الحارة المصرية إلا إنني لست أدري كيف إجترأ على ذلك (قد يكون ضعف إيمان بسبب تلك الفترة من عمر مصر 1968) و سأسوق أدلة مبسطة و مختصرة على صحة رأيي من صميم الرواية.

و لكن قبل أن يفهم أحد أنني أطعن في إيمان نجيب محفوظ فيجب أن أسوق كلامه أو ما معناه : "لم أقصد قط التطاول على الذات الإلهية أو على الأنبياء بل قصدت أن أجسد الصراع بين الدين و العلم و أني لا أقبل المزايدة على ديني و إنني مؤمن إيماناً تاماً أنه لا نهضة لبلد إسلاميبدون إتباع الدين" و بعد كلامه لا أتكلم في إيمانه إلا أنه كان ينوي خيراً فألف هذه الرواية أما الحكم الشرعي فيها فلا أعلمه و لكنني لم أسمع عن حكم شرعي قطعي خاص بتلك الرواية.

و القصة بإختصار تحكي سبع قصص متتالية لسبع شخصيات :
1) جبلاوي : الأب القاهر فوق أبنائه و الذي لا يجوز لأحد عصيانه و الذي يقسم الأرزاق كيف يشاء و لا يخضع للأسباب يعيش في ملك كامل وحده ، يسمح لبعض أبنائه دخول بعض الأماكن و بعضها محرم عليهم و لكن من أهم الأماكن المسموحة لهم الجنينة الخاصة بملكه و له العديد من الأبناء أكبرهم إدريس المترف المنعم و أصغرهم أدهم (إبن الجارية السوداء) المجتهد المتعلم و المستمتع بالنعيم في نفس الوقت .

عهد الجبلاوي لإبنه أدهم بإدارة أملاكه نظراً لتعلمه و إجتهاده ، ووجب على أبناء الجبلاوي طاعة أدهم الصغير إبن الجارية . ثار إدريس و رفض الطاعة و تطاول على الجبلاوي فطرده الجبلاوي من رحمته و من جنته و منع أهل البيت من التعامل معه.

2) إدريس : طرد من البيت و عاش حياته للشر و بالشر يحض على الفسق و الفساد و مارس البلطجة على كل الحواري المجاورة و عاش مما يسلبه من أصحاب الأشغال و لا يستطيع أحد رده عن ظلمه خوفاً من بطشه أو إكراماً لأبيه أو خوفاً من أبيه .

3) أدهم :إبن الجبلاوي و مدير أعماله، طيب و مطيع و مجتهد حاول أن يشفع لإدريس عند الجبلاوي ليعود للبيت الكبير و لكن لم تجدي شفاعته ، و ظل يعاني من تطاول و سوء أدب إدريس ، إلى أن وجده ذات مرة طيباً ذليلاً منكسراً يسأله أن يقرأ الكتاب السري الخاص بالجبلاوي في الحجرة السرية لكي يطمئن على مستقبل نسله ، و خاف أدهم و صارح زوجته و فأقنعته بفعل ذلك ، و حين حاول القراءة إكتشفه الجبلاوي فغضب عليه و طرده من جنته ، و كان على أدهم أن يعيش في الحارة و أن يدبر شئون حياته و يصد مضايقات إدريس في نفس الوقت. ثم أنجب همام و قدري.

4) همام و قدري : أخان كانا يعملا سوياً كان همام طيباً كريماً حالماً يفضل العقل و الهدوء بينما كان قدري يحب القوة و العنف و كان أحياناً شريراً مثل عمه إدريس و دعى الجبلاوي همام للعيش في البيت الكبير (جنة الجبلاوي) فغار منه قدري فقتله عن غير قصد و تزوج قدري هند بنت إدريس و بدأ نسل الحارة (حارة الجبلاوي)


5) جبل : و هو إبن الحارة و الذي أحبته زوجة ناظر الوقف و هو طفل (مدير أعمال الجبلاوي) و ربته حتى بلغ أشده و في ذلك الوقت كان ناظر الوقف يستأثر بالربح هو و الفتوات و الويل لمن يحاول أن يسأل عن حقه من أهل الحارة و حين حدث الإختلاف بين أهل حيه في الحارة (حي آل حمدان) و ناظر الوقف وقف جبل مع أهل حيه ضد الناظر . و حدث له موقف أن أحد أولاد حيه تشاجر مع أحد أبناء الحيين الأخرين فوكز إبن الحي الأخر فقتله و بعدها بمدة يسيرة وجد نفس الرجل يتشاجر مرة أخرى فذهب لفض الشجار فقال له صديقه "عايز تقتلني زي ما قتلت الراجل التاني ، إنت مفتري".

فخرج جبل إلى المقطم و إلتقى ببنتين يملآن الماء لأبيهم و لكنهم لم يستطيعا بسبب زحمة الرجال فأحضر لهما الماء فجاء أبو البنات ليشكره و يزوجه إحدى إبنتيه . و بعد فترة عاد من المقطم للحارة فحدثه الجبلاوي بأنه يجب عليه إنقاذ أهل حيه آل حمدان و إسترجاع حقهم المسلوب .

و حدثت بعض المناوشات الخفيفة ثم دبر جبل للفتوات خدعة بحفرة مليئة بالماء و مغطاة بالأخشاب الضعيفة و بعد بعض المناوشات هجم عليهم الفتوات و سقطوا في الماء و غرقوا و إنهال الأهالي عليهم ضرباً بالأحجار و الشوم . و مات الفتوات المدافعين عن ناظر الوقف فعاد لآل حمدان حقهم من أموال الوقف . و كان شعاره العين بالعين و السن بالسن و البادي أظلم و أقام العدل في الحي بالقوة.

6) رفاعة : و هو الرجل المسالم المسامح الكريم و الذي يسعى لإخراج العفاريت من أجساد الناس فهو المخلص للناس من شرورهم!! حاول دعوة آل حمدان إلى إخراج العفاريت منهم و لكنهم سخروا منه و أهملوه و سفهوا رأيه . كان دائم الدفاع عن ال ضعفاء و حين أمسكوا بإمرأة خارجة من بيت الفتوة ثار الجميع عليها و لكنه قال بأن المذنب في الأساس هو الفتوة فكان الوحيد المدافع عنها ضد الحارة التي تستحل الخطأ لنفسهم و يحرمونه على غيرهم (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر) .

حين لم يلقى إستجابة من حيه ذهب إلى الحي المجاور في الحارة لخدمة الفقراء و بدء يتجمع حوله الفقراء و تاب على يده العديد من العصاة م(فتوة و قواد و نشال و غيره) و إصطفى مجموعة من الأصدقاء لتبليغ رسالته . و بدء أصدقاءه و محبيه من الفقراء يشكلون قوة تدافع عنه ضد قوة الفتوات حتى كادوا أن يفتكوا بأحد الفتوات لو لم ينقذه رفاعة نفسه من أيديهم . فبدأ الفتوات يحاولون التخلص منه حتى إستطاعوا التخلص منه بعد غدر إمرأته به .

فدفنوه بالقرب من بيت الجبلاوي و أخرج أصدقائه جثته و دفنوه في مكان آخر حتى ساد الظن أن الجبلاوي نفسه أخذه من موته لداخل ببيته فنما في الحارة الإيمان بقدسية هذا الرجل الذي إحتقر الجاه و المال . فزاد أتباعه و مريديه بموته و تجمع أصدقائه على نشر دعوته و الثأر له حتى قضوا على الفتوات و عاد للحارة الأمن و السلام و العدل .

7) قاسم : شاب طيب كريم عاقل يحل مشكلة نزاع بين فتوات الحارة بما يحفظ ماء وجههم ، يتزوج من أرملة شريفة و كريمة بالأربعين من عمرها ، يربي إبن عمه و يدعو صديقه صادق لمنهجه و فكره لصلاح الحارة بأكملها بدون تفريق بين حي و أخر ، و يدعو الناس لمنهجه و يبدأ يتجمع حوله الناس مما يثير ضيق الفتوات و ناظر الوقف فيعيش في حماية عمه لفترة ثم يموت عمه و تموت زوجته .

يبدأ الفتوات في التحرش به فيهاجر إلى جبل المقطم و يتبعه الناس تدريجياً من الحارة تباعاً حتى تتكون قوة كبيرة في الجبل، يتزوج قاسم من إبنة صديقه صادق ، فيذهب الفتوات لقتاله في الجبل و لكن قاسم و رفاقه يستطيعون هزيمة الفتوات و قتلهم ثم يعودون إلى الحارة و يسود الحارة العدل و الوئام في حي قاسم و حي رفاعة و حي جبل و يعود الوقف للتوزيع بصورة عادلة و يموت قاسم و يرث صادق الحارة فيسيطر على بعض التمردات حتى يعود للحارة السلام من جديد

8) عرفة : هو رجل مجهول النسب إحترف السحر (الكيمياء و الصيدلة) إستطاع أن يصنع أدوية تعالج الأمراض و تقوي الصحة و غيره ، لم يؤمن قط بجبل أو رفاعة أو قاسم ، في البداية أنكره الثلاثة أحياء ، ثم حين ظهر أثره إحترمه الأحياء الثلاثة ، تمكن من الدخول لبيت الجبلاوي ، حاول أن يتطلع على الكتاب السري الذي طرد بسببه أدهم من جنة الجبلاوي و لكن الخادم رآه فقتل الخادم .

مات الجبلاوي حزناً على مقتل خادمه . بعدها قام عرفة بقتل الفتوة و إخترع متفجرات تقتل من قد يقترب منه و لكن ناظر الوقف علم بأنه عرفة هو السبب بقتل الجبلاوي و الفتوة ، فإستطاع إستمالته للشر بالتهديد و الترغيب في النعيم و تمت تصفية كل الفتوات في الحارة و سيطر الناظر على سكان الحارة بالمتفجرات . حاول عرفة الهروب من الناظر و لكنه أمسكه لحظة الهرب و قضى بإعدامه.

يقول النقاد أن عرفة هو رمز العلم في آخر الزمان و الذي كفر بكل دين و الذي حين أراد فعل الخير فتطاول على ما هو مقدس (الجبلاوي) فقد خيريته و صار شر مطلق على كل الناس


و هنا تنتهي الرواية.

و الحكم للقارئ إن كان هناك تشابه بين ما رويت و بين قصص النبوة

يبقى أن أقول أنني أقبل أن يقول البعض أنه لم يقصد التطاول أو أنه أخطأ ثم تاب أو أن هذه حرية رأي (مع تحفظي). لكني لا أقبل إطلاقاً الرأي القائل بأن هذه القصة لا تقصد الرمز لله سبحانه و تعالى و الأنبياء ، فهذا التشابه في الأحداث أكثر ترابطاً من أن يكون مجرد صدفة في فكر كاتب.

أحمد حسني
Ahmad Hossny
Qasaqis.BlogSpot.com


Wednesday, November 5, 2008

ده تخلف

- ده تخلف

قالها اللي جنبي بعصبية

- قلتله إيه اللي تخلف ؟ قال "الناس اللي في سوق السيارات يركنوا عربياتهم في وسط الشارع و يقفلوا الطريق على اللي رايح و اللي جي"

- قلت ببراءة "طيب يعني المفروض يعملوا إيه" .. قال بغضب (غالباً مني) "يركنوا عربياتهم في موقف السوق خاصة إنه كبير و فيه أماكن فاضية بس هم عايزين يبقوا بره عشان يبيعوا بسرعة و ياخدوا أحسن زبون"

- تسائلت تاني : "و هم غلط إنهم عايزيم مصلحتهم ؟؟"

- لأ الغلط إنهم عايزين مصلحتهم على حساب المصلحة العامة !

قلت في عقلي صح .. الناس دي مبصيتش أبعد من رجلها .. مصلحتها الشخصية و طز في مصلحة المجتمع

و لو سألت واحد من اللي في السوق .. يقولك منا كنت بقف جوه محدش بيجيلي .. ليه ؟ عشان فيه ناس تانية بتقف بره بتاخد الزبون (قلت في عقل بالي و توقف الطريق و طبعاً لو قلتله منت كدة بتأذي الناس التانية حيقوول يعني أموت نفسي عشان الناس التانية أخسر أنا عشان الناس التانية )

و مهياش شغلته إنه يدخل الناس اللي بره جوه

طيب و فين الهيئة التنظيمية ؟ اللي هي في الحالة دي المرور .. كالمعتاد مش موجود .. ليه ما تعرفش ؟ طيب و عدم وجود المرور ده مش تخلف ؟ يمكن برضه عايز مصلحته الشخصية على حساب مصلحة العامة !

يعني كل المشكلة هيه الإيثار (المصلحة الخاصة على العامة وللا العكس) ، أو النظر خطوتين قدام بدل ما بنبص تحت رجلينا !

السؤال اللي بيطرح نفسه .. طيب الناس المعترضه عملت إيه؟؟؟ .. ولا حاجة .. ولا حتى رفعت الموبايل تطلب اشرطة و تبلغ عن الوضع الي حاصل . طيب ماهي السلبية دي الأخرى تخلف !

يعني هو عشان موجعش دماغي أسيب الغلط قائم و أشتم بعصبية و أقول ده تخلف و بس ؟؟

في الأخر كبرت دماغي و قلت و أنا مالي و رجعت لهمومي العادية ما بين شغل و غلاء و حياة و غيره . (يعني كمان أنا مالي طلعت مشكلة و لا بتحاول تعمل حاجة كويسة و لا تمنع حاجة وحشة)

و لتستمر سيمفونية التخلف ....


Ahmad Hossny
Qasaqis.blogspot.com