Showing posts with label إسلام. Show all posts
Showing posts with label إسلام. Show all posts

Friday, December 4, 2009

العروبة و الشرق أوسطية و الإسلام

بعد الفضيحة الأخيرة بين مصر و الجزائر نادى بعض المثقفون والإعلاميون و السياسيون بتحسين العلاقات بين الدولتين بإسم أخوة العروبة و أخوة الدين بعد المشاكل بينهم بسبب مباراة كرة قدم . هل هذا ممكن أو واقعي؟ و هل ستكون أخوة حقيقية أم تمثيلية هزلية أم أنها وهم كبير في خيالنا مبني على أرض هشة لا يقوم عليها بناء و تحتاج الكثير من التثبيت و الترميم ؟

الكل ينادي بالوحدة بين الدول العربية و الدول الإسلامية و الدول الشرق أوسطية في مواجهة الأعداء المشتركة المتمثله في الفقر و الجهل و المرض و الفساد المتغلغل في حكوماتنا و شعوبنا من ناحية و العدو المتمثل في دولة إسرائيل بإعتداءاتها المتكررة و من ورائها أمريكا بالإمداد بالأموال و السلاح و المساندة السياسية في المحافل الدولية و من وراء أمريكا أوروبا بصمتها المستمر أو التجاهل المتعمد لتصرفات إسرائيل أو الإمداد المادي أو السياسي الخفي لها .

العروبة و الشرق أوسطية و الإسلام هي ثلاثة محاور للإتحاد الإقتصادي و السياسي و العسكري و أحياناً نستخدم هذه المصطلحات الثلاثة كمترادفات لنفس المعنى أ و كمحاور و أسباب (مفترضة) للإتحاد بين الدول العربية و الإسلامية و الشرق أوسطية خاصة في أوساط البسطاء من الناس (و الذين يمثلون عامة الشعب) و كذلك في أوساط بعض المثقفين (ثم نتساءل بعد ذلك لماذا لا ينجح الإتحاد بيننا ؟).
و لكن قبل أن نبدأ بنداء الوحدة نراجع كل محور على حده و ننظر إن كان يملك مقومات النجاح كسبب كافي للإتحاد ؟

  1. العروبة هي الإجتماع و الإتفاق المفترض بين الدول العربية سياسياً و إقتصادياً و عسكرياً على أساس اللغة مما يحقق مصلحة هذه الدول المجتمعة.

    إن اللغة العربية هي وسيلة للتعبير عن المعنى ليس أكثر و لا أقل و تتساوى مع أي لغة أخرى تعبر عن نفس المعاني سواء كانت إنجليزية أو صينية . لكن الإتحاد المبني على وسيلة أو أداة هو إتحاد هش و غير منطقي مثل أن تتحد دولتان لمجرد أن كلاهما يملك سلاح غواصات !!! أو أن تتحد الهند و باكستان لأن كلاهما يملك سلاح نووي !! إن تحدثي أنا و زميلي نفس اللغة ليس مبرر كافي لأن نكون شركاء في العمل أو البيزنس .

    و نظراً للفشل المستمر للدول العربية بدأت بعض الدول في العودة للغات السابقة كالأمازيغية أو أخذ لغات الغرب كالفرنسية أو الإنجليزية كلغة أساسية ظناً منهم أن في ذلك تحررهم من التخلف !! خاصة مع تقدم بعض الدول الإسلامية الغير عربية مثل ماليزيا و تركيا .

    و حيث أن هناك الكثير الغير ناطقين بالعربية في الشرق الأوسط فإننا نواجه خطر تفكك الوطن العربي و فقدانه هويته إن ذهبت كل مجموعة إلى لغة أخرى و تناست أو نسيت اللغة العربية (مثل الأكراد في العراق و سوريا و مثل تركيا و مثل إسرائيل و مثل النوبيين في جنوب مصر و مثل الأمازيغ في دول المغرب العربي ).


  2. الشرق أوسطية هي محاولة الإتفاق بناء على التقارب الجغرافي بين الدول و قد رأينا بعض التجارب على إستحياء بين بعض الدول و إن لم تحقق نجاحاً قوياً مثل دول مجلس التعاون الخليجي (و كلهم من أصل عربي) و فتح الحدود السياسية بينهم مثل عمان و الإمارات و مثل مشروع العملة الموحدة بينهم و لكنهم كذلك لم يستطيعوا إدارة الإختلاف بينهم بما فيه المصلحة المشتركة مما سبب في بعض مشاكل بين الدول مثل مشكلة الحدود و العملة بين الإمارات و السعودية . و كذلك التقارب الشعبي و الثقافي بين دول المغرب العربي تونس و الجزائر و المغرب (و كلهم من أصل بربري) و إن كان لم يتخذ شكل رسمي بين الحكومتين.

    إن التقارب الجغرافي (بجانب الثقافة المشتركة سواء بربر أو عرب أو شوام أو وادي النيل) كان أكثر فاعلية لإتفاق الدول من التقارب اللغوي و إن كان هذا الإتفاق ليس من القوة للصمود في وجه المشاكل المحتملة ضد هذا الإتفاق (بغض النظر إن كانت مشاكل طبيعية أو مؤامرات خارجية لإفساد الوحدة و الإتفاق و لإضعاف القوة المشتركة).


  3. الإتفاق و الإتحاد الديني لم يثبت نجاحاً يذكر حيث كانت أسباب الإختلاف فيه أكثر من أسباب الإتفاق كنتيجة لتسطيح الفكر و غياب فقه الأولويات و غياب الوعي بمشاكل الأمة .و أسباب ذلك كثيرة و أهمها :

    • الإنفصام بين حكومات ليبرالية متحررة من الدين كمنهج حياة و يعترفون به كعبادات فقط و بين شعوب تنتمي للإسلام و تؤمن به كمنهج للحكم و أسلوب للحياة و إن كانت ليست بالنضج الكافي لتفعيل هذا الإيمان في واقع الحياة المعاصرة.

    • إرتفاع نعرة و صوت الوطنية و القومية القائمة على الدولة على حساب الإنتماء الديني بإعتبارهما شيئين متعارضين فإما أن تكون الدولة جزءاً من دولة الإسلام العالمية مثل أيام الخلافة (نظرة أغلب السياسيين الإسلاميين) أو تكون الدولة متحررة من الإسلام كدستور أو منهج مثل الدول الغربية (أغلب الليبراليين). و أشهر أمثلة الوطنية مع تحييد الدين هي جعل هوية مصر فرعونية و هوية المغرب أمازيغية بدلاً من الإسلام .

    • الصراع القائم بين التيار الديني و الحكومات و الأحزاب الليبرالية مما يستنزف قوى الدولة الداخلية في صراع جدلي لا يحقق شيئ لأي طرف و أشهرهم (إخوان مصر في مواجهة الحكومة) و (السلفيون بالكويت في مواجهة الليبراليين) مما خلق في كل دولة فئتين متحاربتين أحدهما بإسم الدين و الأخرى بإسم الحرية و بجانبهم الكثير من الناس التائهة و الممزقة بين هؤلاء و هؤلاء و لا أعلم دولة خرجت من هذه المعضلة غير تركيا بنموذج الإسلام الوطني (بإعتبار نجاح تركيا هو فائدة للإسلام بدلاً من إعتبار نجاح المسلمين تفوق لتركيا).

    • الطائفية و المذهبية و تكفير كل طرف للأخر و محاولات الإجبار و الإستقطاب من كل طرف للطرف الأخر خاصة السنة و الشيعة إما بالإعلام أو بالسلاح أو بالضغط السياسي ... إلخ.

    • الضعف الإيماني و الديني للشعوب الإسلامية بوجه عام يتبعه تفريط و إهمال في فروض الدين (من عبادة و عمل و علم على السواء) و إستهتار بالحدود و المحرمات ، أو هو إهمال قول الرسول صلى الله عليه و سلم " ليس الإيمان بالتمني ، و لكن ما وقر في القلب و صدقه العمل ".

    و نظراً لتخلف أغلب سكان المنطقة العربية فهم لا يقبلون ثقافة الإختلاف فكل منهم يرى دينه و مذهبه و فكره الحق و من عداه مخطئ أو كافر أو ضال و يبدأ في محاولة هداية الفئات الأخرى أو فرض دينه عليهم و لا يلتفت لتنمية نفسه علمياً أو إقتصادياً أو غيره. و لو لا حظنا عدد الطوائف و الأديان في المنطقة سنجد المذهب السني (الأغلب) ، و الشيعة في لبنان و العراق و اليمن و النصارى في لبنان و مصر و اليهود في إسرائيل و المغرب.

    ملحوظة: أغلب المسلمين لا يعيشون في الشرق الأوسط حيث أن عدد المسلمين الشرق أوسطيين (العرب) حوالي 290 مليون فقط ناطقين بالعربية من حوالي 1200 مليون في أنحاء العالم ناطقين بلغات مختلفة (أندونيسيا و باكستان و الهند) .

و إن كانت هذه هي محاورالإتفاق (أو الإختلاف) بين دولنا الإسلامية أو العربية أو الشرق أوسطية فإنه من الممكن الإتحاد على أساس المصلحة المشتركة بين الدول مثل الإتحاد الأوروبي الذي تجاوزت خلافات الدين و اللغة من أجل المصلحة المشتركة و لكن هذا يستوجب نضجاً فكرياً و سياسياً لجميع أطراف الإتحاد و لا أظن أننا نملك هذا النضج حالياً و لا في المستقبل القريب.

و إن كان لي رأي فهو أن نجعل الإتحادات العربية قائمة على التوزيع الجغرافي كخطوة مبدأية قد تتلوها خطوات أخرى فتصبح دولة وادي النيل و دولة المغرب العربي و دولة الشام و دولة الخليج . قد يكون رأياً ساذجاً أو سطحياً و يفتقر للخبرة و لكنه مجرد رأي.


أحمد حسني
Qasaqis.blogspot.com

Thursday, July 24, 2008

رؤيتى لمصر

رؤيتى لمصر:

من وقت لوقت أفكر فى مصر كدولة ، كوطني ، كأرضي و كأهلي ، إننى أحب مصر و أهل مصر حتى و إن سخر مني البعض.

يرى البعض أن القومية الدينية سواء الإسلامية أو المسيحية أهم من القومية المصرية و يرى البعض القومية العربية أهم من الإنتماء المصري و يرى البعض أن الإنتماء الأيديولوجي و الفكرى أهم من الإنتماء لمصر . و المشكلة عند كل هؤلاء أنهم قصروا كلمة مصر على قطعة الأرض فصار الإنتماء الدينى أو القومي أو الفكرى أهم من الإنتماء الجغرافي !

لكن مصر ليست مجرد رقعة أرض إن مصر هى :
  • أرض جغرافية لها خصائص من موارد و طقس و غيره
  • أشخاص بطباع بعضها جيد مثل الطيبة و التدين و بعضها سيئ مثل السلبية و المنظرة
  • تاريخ بحقب مختلفة من حقبة فرعونية لفترة قبطية لحكم إسلامي لعصر حديث
  • مصر أديان مختلفة إسلام و مسيحية و يهودية متجاورين بلا ضغائن (هلال إسلامي يحتضن ثلاث أديان سماوية)
  • مصر جنسيات مختلفة إنصهرت فى نسيج واحد (تونسي و مغربي و لبناني و شامي و خليجى و تركي و سوداني و أرمني و يوناني)
  • مصر بشر مختلفة (صعيدى و نوبي و بدوي و فلاح و متمدن و سواحلي و غيره)
  • مصر أفكار مختلفة (إخوان وسلف و ليبرالي و علماني و إشتراكي و نصراني و غيره)
إن مصر دولة ثرية بطبعها ثرية بمواردها ، ثرية بمشاكلها ، ثرية بسكانها ، ثرية بتجاربها الإيجابية و السلبية ، ثرية بأفكارها ، ثرية بتاريخها و لكن هذا الثراء قد يستغل بصورة إيجابية أو سلبية (و للأسف هذا الثراء مستغل حاياً سلبياً)

إن مصر هي توافيق من كل هذا ، فلا أرى أنه من الصواب إختزال كل هذا لشيئ واحد إلا لو كان يضمن الحفاظ على الطبيعة المصرية فمصر لن تكون السعودية إلا لو مسخت و لن تكون أمريكا إلا لو مسخت كذلك . إن من يريدون إختزال مصر لصورة أخرى هم مثل الغني الذي يريد أن يتخلى عن كل ممتلكاته حتى يبدأ من الصفر بدلاً من أن يعيد توظيف أمواله بصورة أصح ، إنهم يريدون أسهل حل لمشاكل مصر و أكثرها مباشرة حتى و إن كانت الخسارة كبيرة.

إن مصر يجب أن يكون لها شخصية مستقلة النابعة من تكوينها التعددي و القائم على إحترام الآخر ، القائم على فهم المصريين لطبيعتهم و دورهم في الحياه (و هذا ما نفتقده) ، أما التقليد فهو يمسخ المصريين و يغرقهم فى تيه إتباع الشرق و الغرب على إختلاف و تعارض أفكارهم.

و لا أخفي أن إنتمائى ديني إسلامي بحت (ليس سلف و لا إخوان) . و لكني أرى أن إنتمائى لمصر لا يتعارض مع إنتمائي للإسلام إطلاقاً ، قد يختلف و لكن الإختلاف ليس هو التعارض . فإني أرى أن نجاح مصر و تفوقها و هو نجاح للإسلام و المسلمين فى العالم كله (مثلما أفخر بماليزيا و الإمارات كدول مسلمة) ، و كذلك أرى أن نجاح الدين الإسلام و إنتشار دعوته هو فخر لمصر (مثل فخري بتزايد عدد المسلمين فى إنجلترا عن إيمان و تزايد عدد المسلمين في روسيا سكانياً ). [إنه ما يمكن أن نقول عليه رياضياً محاور متعامدة لا يوجد إعتمادية من أى منهم على الأخر محور جغرافي و الأخر دينى ]


هذا رأيى و الله أعلم
أحمد حسني
Ahmad Hossny
http://qasaqis.blogspot.com

Wednesday, June 11, 2008

نظرة فى الإيمان بالغيب

هناك الكثير من الناس لا يؤمنون بالغيب رفضاً للإيمان بالمجهول .. لأنه إقترن لدى الكثيرين بالتواكل و الدروشة و التخلف, و السبب في ذلك هم المتواكلون من جهة و العاملون و العالمون الغير مؤمنين بالغيب من جهة أخرى .. فما يراه الإنسان المحايد أن من آمن بالغيب تخلف و أن من كفر به تقدم (و فى ذلك فتنة لعامة الناس أو من لم يبحث عن الحقيقة و عن بواطن الأمر)ـ

دعونا نرد الكلمة إلى أصلها :
الغيب هو الغير حاضر سواء كان علماً غير حاضراً فهو مجهول أو قوة غير حاضرة فهي ضعف أو شخص غير حاضر فهو غائب أو غيره و يكون الشيئ غير حاضر بمعنى أنه غائب لسبب من إثنين إما عدم وجوده من الأساس (و الذي يحتمل تواجده فى زمان أو مكان أو أى بعد أخر) أو لعدم قدرتنا على إدراك وجوده لضعف بشري فينا (والذى يحتمل إدراكه فى يوم من الأيام مع نمو مدارك أو أساليب الإنسان )ـ

و بالنظر إلى العلم (على سبيل المثال)حيث أن الكثير من العلماء ينكرون الغيب كأساس للبحث العلمي ، حيث أن الإستدلال العلمي يستوجب البناء على حقائق مؤكدة و ملموسة و ليس غيبيات غير مثبتة من وجهة نظرهم ، فيما يسمى بالمنهج التجريبى أو فلسفة (أنا أشك إذن أنا موجود)ـ

لكن بسؤال أى عالم أو متعلم أيهما أكثر نسبة المعلوم من العلم أو نسبة المجهول منه ؟ أظن أن أكثرهم سيجيب بأن المجهول من العلوم أكثر بكثيييييييييير من المعلوم منها أو المثبت فيها ، حيث أن الإنسان لم يكتشف أو يخترع إلا القليل جداً من العلم و ما زال يجهل أضعاف أضعاف ما علمه . و حيث أن المجهول غير معلوم أى غير حاضر أى غائب بطبعه إذن فهو غيب يؤمن العلماء بوجوده و سيطرته و إن أنكروا ذلك بلسانهم. و بالنظر للتاريخ سنجد أن كلما زاد علم الإنسان إتسعت آفاقه و إكتشف أنواع جديدة من العلوم المجهول فيها أكثر من المعلوم ! فمن 1000 سنة كان علم الإنسان قليل جداً و كان ما يعلم الإنسان أنه موجود و غير معلوم كذلك قليل جداً !

و كذلك القوي ستجده (إن كان عاقلاً) مؤمن تماماً بمحدودية قوته أو قدرته فبطل العالم فى رفع الأثقال أو المصارعة مؤمن بضعف قوته مقارنة بالإنسان البدائى أو حتى الغوريللا الحالية. فقد غابت عنه القوة أو لم تكتمل و آمن هو بذلك ، و كلما إتسعت أفاقه آمن بضعفه أكثر فالإنسان الذى لم يرى الفيل و الكائنات الضخمة قد يتهيأ له أنه أقوى و كائن (و ذلك لا يغنى من الحق شيئاً ألا و هو أنه ضعيف و لكنه لا يعرف)ـ

إيمان الإنسان بجهله و علم من سواه رغم عدم معرفته به (سواء فى مكان أخر أو زمان أخر كالمستقبل مثلاً) إيمان بغيب ، و أنه لا يجتمع العلم إلا للعليم
و إيمان الإنسان بضعفه و قوة غيره (سواء فى مكان أخر أو زمان أخر كالماضى السحيق أو نوع أخر) هو فى الحقيقة إيمان بغيب ، و أنه لا تجتمع القوة إلا للقوى

إن إيمان الإنسان بالغيب هو إيمانه بجهله و ضعفه و قلة إدراكه و نقصانه و أنه قد يحتاج لمن يملك (العلم و القوة الإحاطة و الكمال) و من يملك كل هذا هو فى الإسلام (الله رب العالمين) ،

و من يظن فى نفسه أنه يملك كل هذا (فلا حاجة له فى الإيمان بالغيب ) فليس له وصف سوى مغرور أو أحمق ، لأن التحديات كثيرة أبسطها الروح للعلماء و الفيل للأقوياء.

و لذلك كانت الأية "هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون" وصف للمتقين بأنهم يؤمنون بالغيب
لأن من آمن بالغيب إعترف بضعفه و قصوره و بالتالى إعترف بكمال من سواه (و هو الله سبحانه و تعالى) فكانت النتيجة أنه إتقاه .

يجب على المتواكلين أن يعملوا عقولهم و يبذلوا أقصى طاقاتهم ليحققوا قانون السببية فى الأرض ، و يجب على العلماء أن يتحققوا من إيمانهم بالغيب.

أما عن تأثير الغيب فى الحياة فله مقالة أخرى ذات علاقة بالأنظمة التصادمية و إستقرارها و توجهاتها و التحكم فيها

هذا رأيى و الله أعلم
Ahmad Hossny




Friday, May 23, 2008

فهمي للصلاة

إن الصلاة فرض أساسي فى الإسلام .. و ركن من أركان الدين .. و عماد الإسلام .. وفيصل بين الإسلام و الكفر و فيصل بين الإيمان و الفسق

فالصلاة هى إثبات عبودية الفرد لله (و فيصل بين العبودية لله و التكبر على الله أو تجاهله) ، و هى إثبات إيمانه بالغيب (الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون ) كنتيجة لإستيعاب دلائل وجوده .

و إن كان يلوم البعض على الإيمان بالغيب فإن الإقتناع بالذرة و الإلكترون و النيوترون و البروتون إنما هو نوع من الإيمان بالغيب بعد رؤية دلائل الوجود (و القياس مع الفارق)

إن الصلاة تتكون من قرآن يتلى و ذكر لله بين تسبيح و حمد و غيره و تحركات بدنية

و مشكلة أغلبنا فى الصلاة عدم فهم ما نقرأه أو نتلوه من قرآن أو أذكار سواء لجهل بمعنى اللغة، أو جهل لما هو معلوم من جماليات اللغة (كالإيجاز فى اللفظ للإيحاء بباقى المعنى أو إعطاء مرونة للمعنى).

و هنا أشرح فهمى لألفاظ الصلاة :

1) الله أكبر :
  • الله أكبر من أن يعبد غيره
  • الله أكبر من أن أتذكر سواه فى صلاته
  • الله أكبر من صلاتى و من الإحتياج لها (فأنا المحتاج الأول و الأوحد لهذه الصلاة إما براحة نفسية أو روحية بتأكيد أن هناك مدبر لأمور الكون من خلفى و إما برحمته لى فى الدنيا و الأخرة و قت الحساب)
  • الله أكبر من مشاكلي (فهو الأقدر على حلها) ، و هو أكبر من إهتماماتى فهو أحق بكل تركيزى

2) الفاتحة :
  • الحمد لله رب العالمين : أشكر لله (و الذى إجتمعت له صفات الربوبية على كل العوالم الممكنة من (إنس و جن) و (عوالم موازية و أبعاد أخرى) و (كواكب أخرى و ما وراء الطبيعة) ) (و الذى هو رب العالمين فلا حاجة له بي) (و الذى هو من فضله خلق حولى العالمين و التى أظن أنها مكون أساسي فى حياتى)

  • الرحمن الرحيم : كلمتان شملتا رحمة الدنيا و الأخرة المؤمنين خاصة و الخلق عامة (لا أدرى أى الكلمتين للدنيا و الأخرى للأخرة ، أو أى الكلمتين للمؤمنين و الأخرى للخلق عامة )

  • مالك يوم الدين : فمن ملك يوم الدين هو مالك مصائر كل شيئ و نهاياته مما يمثل لى الملك المطلق

  • إياك نعبد و إياك نستعين : خطاب لله سبحانه و تعالى فيه إعتراف بالعبودية لله (لإستحقاقه للعبادة لأنه رب العالمين (المسيطر عليهم) و لأنه الرحمن الرحيم و لأنه مالك يوم الدين (الملك المطلق لكل شيئ) )
    و إستعانة بالله مع العبودية له على أمور الدنيا و الأخرة

  • إهدنا الصراط المستقيم : و هو طلب و دعاء لله سبحانه باهداية لطريق الصواب الذى لا يحيد (لأن الخط المستقيم لا يجوز أن يحيد و إلا لما صار مستقيماً) .. و الذى يصعب الهداية إليه بدون تحريه و بدون رحمة الله ..

  • صراط الذين أنعمت عليهم : وصف للطريق بمن يسيرون فيه (بغض النظر عن نوع النعمة مع بعض الإستثناءاءت في الأيات القادمة) .. أستحضر فى هذه الأية طريقاً يسير فيه أبو بكر و عمر و أمثالهم من كل جيل و زمن

  • غير المغضوب عليهم : و هم من إستحقوا غضب الله برفضهم إتباع الحق مع معرفتهم به بسبب كبر فى أنفسهم أو مكاسب دنيا أو غيره و حسابهم على الله (على ما أعلم ، المقصود هنا هم اليهود)

  • و لا الضالين : و هم من تحروا الحق و الصواب و ضلوا الطريق و لم يهتدوا إليه ، فساروا فيما ظنوه حقاً و هو ليس بحق و حسابهم على الله (على ما أعلم المقصود هنا هو النصارى)

3) سبحان ربى العظيم :
  • سبحان : هو تنزيه لربي عن كل ما سواه
  • ربى : الجامع لكل صفات الربوبية المطلقة بالنسبة لي
  • العظيم : من إجتمعت له كل أسباب و صفات العظمة (من علم و قوة و قدرة و غيره )

4) سمع الله لمن حمده .. ربنا و لك الحمد :
  • تذكير للنفس بأن الله يسمع لمن يحمده (و قد قال "لمن حمده" لأنه يسمع للشخص كل ما يقول و ليس الحمد فقط) ، و لذا أستغل ذلك فى أن أحمد الله كثيراً و أدعوه فى وسط حمدي له (فظنى أن الله أكرم و أحيى من أن يقبل حمدى و يرفض دعائى من وسط الحمد).

  • أستحضر أو أتذكر نعم الله علي فأحمد الله و أشكره بأحد الأقوال التالية "ربنا و لك الحمد" أو "ربنا لك الحمد عدد خلقك و رضا نفسك و زنة عرشك و مداد كلماتك" أو "ربنا لك الحمد كما ينبغى لجلال و جهك و عظيم سلطانك" أو "أحمدك و أشكر فضلك يا رب"

5)سبحان ربى الأعلى :
  • سبحان : هو تنزيه لربي عن كل ما سواه
  • ربى : الجامع لكل صفات الربوبية المطلقة بالنسبة لي
  • الأعلى : من إجتمعت له كل أسباب و صفات العلو (من كرم و رفعة و عزة و عطاء و غيره )
  • أحياناً أقول "سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله أستغفرك و أتوب و إليك" أو أقول "سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و أكبر" و أفعل هذا التغيير منعاً للملل



أخيراً هذا ليس تفسير أو شرح للصلاة كما ينبغى أن تكون و لكنه شرح لما أفعله
فهي مجرد أراء أو فهم أو تفكير شخصي

أحمد حسني
Ahmad Hossny