Showing posts with label إصلاح. Show all posts
Showing posts with label إصلاح. Show all posts

Tuesday, August 5, 2008

العبارة و غرقت

أخيراً ظهر الحكم فى قضية العبارة و بغض النظر عن الحكم تعالوا نعود للماضي و نتذكر الكارثة و نفكر فيها بعقلانية و بدون عاطفة حماسية هوجاء

عبارة مصرية عائدة بالحجاج من السعودية عبر البحر الأحمر لم تستطع الوصول للبر المصري و لم يتم إنقاذها أثنا الغرق بل و لم يتم إنقاذ الغرقى فى الوقت المناسب و كانت النتيجة كما يلى:

  • 1000 إنسان مصري ماتوا غرقى أو ضحايا لسمك القرش

  • 400 مصري مصاب ما بين عاهات مستديمة و إصابات قابلة للعلاج بغض النظر عن التكاليف

  • بعض ركاب العبارة نجوا بغض النظر عن المعاناة و الألم حتى النجاة أو المعاناة النفسية بعد النجاة

  • تم صرف تعويضات هزيلة و هزلية لأهالى الضحايا جعلت من مصر مسخرة الهازئين بأن سعر المواطن المصري لا يزيد عن 5000 جنيه مصري أو ألف دولار أو مرتب أسبوع لمواطن أمريكى متوسط

  • ممدوح إسماعيل هرب هو و إبنه و الدولة لم تمنعه بإعتبار أنه قيد التحقيق ، و أخيراً حكموا له بالبراءة.

كل هذه الأشياء مستفزة للشعب مستفزة لشعور أى إنسان ، كل هذه الأشياء تطالب بالثأر و العقاب.

و لكن قبل أن تأخذنا الحماسة و الجلالة للدفاع عن الحق دعونا نفكر لوهلة حتى نكون عقلانيين.

أليست أبسط قواعد العدالة أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ، إذن بينما هو قيد التحقيق يعامل معاملة البرئ أو من هو رهن التحقيق .
و أنه لاتجوز العقوبة على متهم ليست عليه أدلة كافية بخطأه أو هناك شك فى براءته و هو ما يقال عنه لعد كفاية الأدلة .

إذن فالقضاء حكم ببراءة ممدوح إسماعيل بعد تجمع الأدلة لدى القاضى (رغم أن النيابة تطعن) .

سيقول البعض أن القضاء فاسد مثلما حكم من قبل ببراءة هاني سرور ، إذن صارت المشكلة نفوذ ممدوح و فساد القضاء .

لكن السؤال الذي يطرح نفسه أين الجهاز الملاحي المصري و المسئول عن سلامة الموانئ و السفن ؟ لم يقم بوظيفته فهو فاسد !

و أين كان قبطان السفينة طاقمها و موظفي الشركة أم أنه لم يكن أحد يعلم أن السفينة بحالة سيئة ؟ أم أن كل العاملين سلبيين أو متواطئين أم جاهلين أم خائفين ؟ قد يكون المعذور الوحيد من هؤلاء هو الخائف ، فتكون أشرف الخصال هي الخوف و الجبن لمن له علاقة بهذه الكارثة !! بغض النظر عن الخيانة و التواطؤ و المنفعة الشخصية و غيره

و أين الإعلام و الجهاز الإعلامى الذ يتعمد التغطية و التقليل من حجم الكارثة و إن تناولها يكون على إستحياء.

سيقول البعض أن هناك بعض الناس الصالحة و لكن ليس لديهم قوة أو سلطة للإصلاح ، إذن فهي مشكلة الحق الضعيف ! و لست أظن بأن الضعف ميزة !

إنها مشكلة فساد متغلغل فى الدولة حكومة و شعباً و ما ذكر هو مجرد أمثلة ، و إن كنا نحن الشعب نريد رأس ممدوح إسماعيل ككبش فداء ، فعلينا أولاً أن نتيقن أنا غير مشاركين فيه إما بفعل فاسد أو سلبية تترك مجال للفساد!

و إنى أتساءل كم منا إستخرج الرخصة قانونياً بدون رشوة أو واسطة ؟ و كم منا سلم برامج الكلية بدون نسخ و إدعاء أنه من صممها ؟ و كم منا غش فى إمتحان بهدف النجاح أو بهدف الحصول عل تقدير ؟ و كم منا فبرك ورقة بحث علمي بهدف الحصول على الدرجة العلمية ؟ و كم منا أعطى أمين المرور 10 جنيهات رشوة كى لا يسحب منه الرخصة ؟و كم منا رشى ضباط أو عسكر الجيش كي يقوموا له بعمل مخالف للقانون كي يريحه من الخدمة ؟ و من لم يعمل ذلك كله هل لو أتيحت له الفرصة كان سيستغلها ؟ أم سيسكت ؟ أم سيفضح الفساد ؟

إذا حدثت رشوة فهناك ثقب فى الضمير ، و إذا كثرت الرشوة و لم نستنكرها إنتشرت الثقوب فى ضمير المجتمع ، أما أن نتفاخر بها إذن لقد تهرأ الضمير و تئاكل حتى صار يكشف من عوراتنا أكثر مما يخفى ! ، و هذا مثال ليس أكثر فالوساطة نفس الوضع و الغش نفس الوضع و السكوت عن الحق نفس الوضع.

سيقول البعض ماذا بيدنا أن نفعل ؟ إن هذه حجة الضعيف الذى يشعر دائماً أنه ضحية Victimized . أفعل أي شيئ ترى أنه صواب و أكيد أن السكوت على الخطأ ليس بصواب ناهيك عن الإشتراك فيه

العبارة هي النموذج المتكامل للفساد و أسبابه و نتائجه ، لقد فضحت الكثير ، و أدعو الله أن نستفيق شعباً و حكومة

هذا رأيى و الله أعلم
أحمد حسني
Ahmad Hossny

Friday, May 16, 2008

التغيير

كنت أتسائل عن مفهوم التغيير و من يستطيع القيام به ؟ كنت أظن أن المفكرين هم أقدر الناس على ذلك و لكن بمراجعة التاريخ الحديث و الأحداث المعاصرة وجدت أن عبد الوهاب المسيرى بحركته الثقافية لم تحقق شيئاً على الساحة السياسية المصرية ووجدت العقاد كذلك و غيرهما كثير ، مما زرع لدي الشك بأن ليس المفكرين هم رواد التغيير !

فالتغيير لا يأتى من شخص يفكر و يقارن بين الأفكار بحيادية تامة ..التغيير يأتى من شخص مؤمن بفكرة .. و يطوع كل ما حوله لخدمة هذه الفكرة .. فالتغيير يأتى من القناعة التامة بالفكرة و الإصرار على نشرها !

و بالتالى يركز عزمه كله و يحاول يشحذ همم كل من حوله لنفس الفكرة و يركز تفكيره على هدفه و كيفية تحقيقه و كيف يقنع الناس بيه

فبيبقى عنده قوة دافعة من الخلف و هي الفكرة التى يؤمن بيها .. و قوة جاذبة من الأمام و هو الهدف الذى يريد تحقيقه .. و عنده بؤرة الإهتمام المركزة لكل جهوده و أفكاره

و أظن إن هذا حدث مع الأنبياء فكانت القوة الدافعة هي الإيمان المطلق بالله و و كان الهدف هو نشر الرسالة.

و كذلك حدث مع القادة المؤثرين فى تاريخ البشرية سواء بالإيجاب أو السلب أمثال غاندى فى الهند و لنكولن فى أمريكا و نابوليون فى فرنسا و بسمارك و هتلر فى ألمانيا و عبد الناصر فى مصر (هذا بغض النظر عن محتوى الإيمان إن كان صواب أم خطأ و عن الهدف إن كان مفيد أو ضار )

و كلهم كانوا زعماء و كان عندهم كاريزما و كانت لديهم القدرة على التأثير فى من حولهم و نقل إليهم ما نسميه مجازاً عدوى الإيمان

و على النقيض فهناك من هم مفكرين بلا عزم .. حيث أن الفكر بطبعه قائم على الحيادية و عدم التحيز و أحياناً التشكك فى كل شيئ مما يجعل الإنسان ليست لديه القدرة أو العزم على الكفاح من أجل هدفه لأنه بطبعه متشكك ووارد لدى المفكر أن يكتشف أنه مخطئ بسهولة (فالمفكرين أسهل الناس إعترافاً بالخطأ و القادة هم أصعب الناس فى الإعتراف بالخطأ إلا فيما ندر) و أمثال ذلك كثيرون بدءاً من أفلاطون و أرسطو و مروراً بعلماء العرب ثم فلاسفة عصر النهضة أمثال ديكارت و سارتر ثم مفكري الحداثة فى الوطن العربى فى القرن العشرين أمثال العقاد و جبران و أحمد لطفى السيد و غيرهم.


و أظن و ليس لي علم بذلك .. أنه لذلك كانت النبوة تبدأ بعد سن الأربعين (أى بعد الدراسة لأحوال الحياة و مناهجها و الوصول إلى الإيمان المطلق بالله بصورة بديهية من النبى كإنسان قبل أن يكون إيمان مطلق بالله من النبى بما أرته الرسالة أو النبوة من أيات أو معجزات) هذا بالإضافة إلى أن الإنسان يبلغ أشده (عقلا ً و جسداً و عاطفةً و غيره) سن أربعين سنة

و بمراجعة سير هؤلاء الناس نجد أن أثراهم تجربة و أوسعهم فكرا فى شبابه كان أعقلهم فى زعامته و أضرب مثالي غاندى و هتلر لأن غاندى كان و اسع الأفق متطلع على الأديان المختلفة و الأفكار و الثقافات المختلفة مما أكسبه سعة أفق ساهمت مع عزيمته و إصراره فى الكبر فى نجاح أهدافه

و على النقيض كان هتلر كزعيم وحدوى الفكر ذو كاريزما عالية لا يؤمن بالأخر ولا فكر الأخر و لا أى شيئ أخر سوى فكره و نفسه و أسلوبه !! و لذلك فكره السطحى و عزيمته القوية و إيمانه بمبدأه (ألمانيا فوق الجميع) سبب صعود سريع لألمانيا أعقبه إنهيار سريع لأنه بنى الدولة على أساس إيمانى و فكرى هش

و يجدر بالذكر الزعيم ماوتسى تونج الذى تمرد على الشيوعية و أعاد صياغتها بصورة رأسمالية لتلائم المجتمع الصين بما يمثل بداية نهضة للإقتصاد الصينى فى الكثير من المجالات.

هذه رؤيتى الشخصية .. و الله أعلم