Tuesday, June 15, 2010

ـ مصر : بلدنا اللي مفيهاش رجل يصلح يكون رئيس (2) ! ـ

عودة للمرشحين بعد مبارك إما برغبة حزبية مثل أيمن نور أو رغبة شعبية مثل البرادعي أو عمرو موسى

البرادعي حالياً مرشح قوي للرئاسة بمطلب من بعض فئات الشعب خاصة الفئات المثقفة و الليبرالية ، و أسباب ترشيحه ترجع لنجاحه على المستوى الشخصي و المهني و نظراً لشهرته العالمية و لتاريخه السياسي أو القانوني .

و لكن محمد البرادعي شعبيته محدودة فهو لم يستطع أن يستقطب الجماهير أو يجمع حوله الرأي العام سواء بأسلوب خطابي مثل عبد االناصر أو بأسلوب ديني مثل الثورة الإيرانية أو بالإقناع مثل أوباما (ليس له كاريزما أو جاذبية شعبية) ، و لم يستطيع أن يوحد المعارضة في صفه (من التيارات الإسلامية و اليساريين و بعض الليبراليين و غيرهم) و لا يستطيع بصفة منفردة أن يتغلب على الحزب الحاكم و معه الأجهزة الحكومية مثل الداخلية و الإعلام و غيرهم.

محمد البرادعي أقرب إلى أكاديمي يتعامل مع المعارك السياسية بالشوكة و السكينة ، دون أن يأخذ في الإعتبار أن التعامل مع الحزب الحاكم يحتاج إلى توازن القوة مع الدهاء. لأنه في نقطة معينة يجب أن يعلن معارضته بصورة واضحة لتصرفات النظام و إن أدى هذا إلى الإصطدام الفكري أو الإعلامي، و في نفس الوقت يجب أن يتعامل بدهاء معتمداً على الإحراج السياسي للنظام و أن يؤمن نفسه قانونياً و إعلامياً من التصرفات الإجرامية للنظام الحاكم . و لكن للأسف لم أشعر في كلامه ولا مواقفه (التي لا تزيد عن الكلام و بعض الزيارات حتى الأن) بالقوة أو بالدهاء.

أعجبني منه أنه يركز على التغيير السياسي من خلال توكيل شعبي و أسلوب سلمي ، و هو التغيير الذي تطلبه كل فئات المعارضة (أغلبها من أجل مصلحتها الشخصية بإعتبار أنها ستنقذ البلد) ، و لكن لم يعجبني منه عدم وضوح موقفه من مسألة الرئاسة هل سيرشح نفسه أم لا ؟

إستمعت إلى أحاديثه أكثر من مرة ، و كان أسلوب كلامه متردد و عام و غير واضح مما لا يليق بمن هو في موقعه من المعارضة، و لكن إحقاقاً للحق لقد تطور أسلوب حواره في الفترة الأخيرة بشدة فكان كلامه أكثر ثقة و أكثر وضوحاً و لكن ليس بما يؤهله للزعامة.

أفكاره للأسف مرتجلة من نوعية شعارات الحق و الخير و الديموقراطية ، هذه أفكار مجردة رائعة و لكنها تفتقر للتطبيق، الواقع عادة أكثر صعوبة من الخيال ، أريد أن أسمع كلمة مشكلتنا كذا و حلها يكون في كذا و كذا ، إنه عادة يقول المشاكل و لا يقول حلول واضحة . أريده أن يحدد رؤيته و مهمته و كيفية تطبيقها و خطته لإصلاح البلد سواء تعليم أو صحة أو صناعة أو غيره، و إن لم يحددها فما الفرق بينه و بين مبارك ؟

أنا شخصياً أؤيد البرادعي في مطالبته بالتغيير السياسي و تعديل الدستور، و لكني أرى أن هذا لايكفي لإصلاح حال البلد فما زال أمامنا الكثير . و رغم تأييدي لطلباته فإنني لا أرى فيه رئيساً كفؤ لقيادة البلد من كبوتها و كيف ذلك و معلوماته عن البلد سطحية و لا تزيد عن بعض الزيارات و معلومات الإعلام ؟ لم يقف في طابور عيش و لم يحاول شراء أنابيب غاز و لم يتم التحرش به من ضباط الشرطة أو البلطجية (إنه يستطيع أن يكون مستشار أكاديمي لرئيس الجمهورية و لكن ليس الرئيس الفعلي ) .

هذا رأيي و الله أعلم
أحمد حسني

Wednesday, February 24, 2010

ـ مصر : بلدنا اللي مفيهاش راجل يصلح يكون رئيس (1) !ـ


إنتشر الحديث في أوساط المثقفين و مستخدمي النت عن الرئيس القادم لمصر، سواء مبارك أو البرادعي أو جمال أو أيمن نور أو غيرهم ، بغض النظر عن من يصلح للمنصب و من لا يصلح و بغض النظر عن من يملك الصلاحية الدستورية للترشح و من لا يملك (طبقاً للمادة 76 من الدستور) و للأمانة لقد أحبطني تفكير و أداء كل المرشحين سواء على مستواهم الشخصي أو على مستوى أفكارهم لمصر المستقبل ، مما أشعرني في النهاية إن مصر مفيهاش راجل :-( إنه يكون رئيس.

سأتكلم هنا عن الرئيس الحالي و المرشح أن يكون رئيس مصر لمدة رئاسية جديدة

الرئيس حسني مبارك : حكم مصر 28 سنة و البلد في إضمحلال و تنتقل من سيئ لأسوأ (سياسياً و إقتصادياً و علمياً و دينياً و أخلاقياً و صحياً و غيره ). لم نحقق أي نجاح يذكر في أي مجال ، و إن كان هناك نجاحات فهي بسبب مجهودات فردية ، و لست أظن أن إستمرار هذا الضياع في مصلحة البلد أو الشعب .

حاولت أن أتذكر النجاحات في عصر مبارك:
  • نوبل لنجيب محفوظ ، أحمد زويل، البرادعي.
  • كأس أفريقيا 3 مرات متتالية.
  • كوبري 6 أكتوبر.
  • تطوير مدينة الإسكندرية (عبد السلام المحجوب)
  • ثورة المعلومات و الإنترنت و الإتصالات
  • الطريق الدائري في القاهرة
  • نشأة مدن العبور و الشروق و 6 أكتوبر و زايد و القاهرة الجديدة (علماً بأنها أسست أيام السادات)
  • القضاء على الإرهاب
  • المدن السياحية مثل شرم الشيخ و الغردقة

للأسف لا أذكر سوى هذه الأشياء إن كانت تعتبر إنجازات في 28 عاماً ، إن قيام المرء بواجبات وظيفته فقط هو شيئ لا يستلزم الشكر (بفرض أن تلك الإنجازات هي واجبات وظيفته) . و إن لم يقم بها فيستوجب العقاب .

أما عن الفشل في عصر مبارك :
  • زيادة ضحايا فيروس C و الإيدز و السرطان و إنفلونزا الطيور و الخنازير
  • إنهيار أخلاقيات المجتمع من إغتصاب لبلطجة لمخدرات
  • المستوى الإقتصادي في ضوء ثبات الدين الخارجي و تزايد الدين الداخلي
  • البطالة الصريحة و المقنعة و موت الشباب إكلينيكيا و حماسياً و فكرياً
  • المستوى العلمي لجامعتنا (جامعة القاهرة تحتل الترتيب 1250 في جامعات العالم و عين شمس 2800 و الإسكندرية 3100)
  • المستوى الرائع و الراقي لإعلامنا حيث لا نملك قناة إخبارية واحدة في قوة الجزيرة أو العربية
  • المستوى الراقي و البناء للخطاب الديني سواء في الجوامع أو الكنائس
  • المشاكل الطائفية المتزايدة بين المسلمين و النصارى من وقت لأخر و التي تنم عن جهل و تخلف من الطرفين.
  • الشرطة التي تستخدم الشعب لمصلحتها الخاصة أو مصلحة رؤسائها
  • المستوى التعليمي في ضوء غياب الطلبة من المدارس و إعتمادهم على الدروس الخصوصية
  • و البقية تأتي و هي أكثر من أن تحصى

لا أريد أن أحكم عليه إن كان رئيس جيد أو سيئ، و لكني أتسائل هل يرضى الشعب بأن يحكم من رجل بهذا التاريخ في حكم البلد ؟


و لنتكلم في المقال القادم عن البرادعي !


هذارأيي و الله أعلم
أحمد حسني

Saturday, December 12, 2009

ويكيبيديا .. تستغيث !!ـ

ألم يأن لنا أن نرد الجميل لأهل الفضل ؟

كلنا إستفدنا من ويكيبديا (علمياَ و ثقافياً و مالياً) و أظن أنه يجب علينا الأن أن نرد الجميل و شكر الفضل على إستفادتنا السابقة . إنها تواجه الأن صعوبات مالية فواجب علينا أن نساعدها بقدر المستطاع.

إن ويكيبيديا رمز لتعاون الناس لخير البشرية و من العار أن يتوقف هذا التكاتف لأسباب مالية أو مادية.

ويكيبيديا بنيت نتيجة تضافر مجهودات العديد من الناس في سبيل خدمة باقي الناس مجاناً :
  • تم تصميم برنامج الويب للموسوعة مجاناً (بنظام الرخصة العامة GNU GPL) و هو متاح للتحميل مجانا من Mediawiki.org -
  • إنشاء و إدارة الموسوعة العالمية نفسها مجاناً (بدون إعلانات أو إشتراكات).
  • عشرات ألاف الأشخاص قاموا ببناء المحتوى العلمي و الثقافي من كل الثقافات و الحضارات.
  • قام الكثير من العلماء بمراجعة و تصحيح و تدقيق المحتوى و إضافة المصادر التوثيقية لهذه المعلومات.

فأرجو ألا يضيع كل هذا المجهود الإنساني و العلمي هباء نتيجة عجز مالي !

للتبرع إضغط هنا


هذا رأيي و الله أعلم
أحمد حسني

Friday, December 11, 2009

كلمتين

لو مبسوط بحياتك و شايف إنك في وضع كويس (مادي أو علمي أو إجتماعي) .. إحمد ربنا و إفتكر إن مصر ليها فضل عليك (علمتك أو إديتك أهل كويسين أو شغل و خبرة كويس ... إلخ )

و لو قرفان من حياتك و من البلد و اللي فيها .. يبقى حاجة من إتنين يا إما تسيب البلد (لو عرفت) يا إما تحاول تصلح فيها، بس لو معرفتش تسيبها و لا تصلح فيها ، إعرف إنك من أسباب خيبتها !


هذا رأيي و الله أعلم
أحمد حسني



Friday, December 4, 2009

العروبة و الشرق أوسطية و الإسلام

بعد الفضيحة الأخيرة بين مصر و الجزائر نادى بعض المثقفون والإعلاميون و السياسيون بتحسين العلاقات بين الدولتين بإسم أخوة العروبة و أخوة الدين بعد المشاكل بينهم بسبب مباراة كرة قدم . هل هذا ممكن أو واقعي؟ و هل ستكون أخوة حقيقية أم تمثيلية هزلية أم أنها وهم كبير في خيالنا مبني على أرض هشة لا يقوم عليها بناء و تحتاج الكثير من التثبيت و الترميم ؟

الكل ينادي بالوحدة بين الدول العربية و الدول الإسلامية و الدول الشرق أوسطية في مواجهة الأعداء المشتركة المتمثله في الفقر و الجهل و المرض و الفساد المتغلغل في حكوماتنا و شعوبنا من ناحية و العدو المتمثل في دولة إسرائيل بإعتداءاتها المتكررة و من ورائها أمريكا بالإمداد بالأموال و السلاح و المساندة السياسية في المحافل الدولية و من وراء أمريكا أوروبا بصمتها المستمر أو التجاهل المتعمد لتصرفات إسرائيل أو الإمداد المادي أو السياسي الخفي لها .

العروبة و الشرق أوسطية و الإسلام هي ثلاثة محاور للإتحاد الإقتصادي و السياسي و العسكري و أحياناً نستخدم هذه المصطلحات الثلاثة كمترادفات لنفس المعنى أ و كمحاور و أسباب (مفترضة) للإتحاد بين الدول العربية و الإسلامية و الشرق أوسطية خاصة في أوساط البسطاء من الناس (و الذين يمثلون عامة الشعب) و كذلك في أوساط بعض المثقفين (ثم نتساءل بعد ذلك لماذا لا ينجح الإتحاد بيننا ؟).
و لكن قبل أن نبدأ بنداء الوحدة نراجع كل محور على حده و ننظر إن كان يملك مقومات النجاح كسبب كافي للإتحاد ؟

  1. العروبة هي الإجتماع و الإتفاق المفترض بين الدول العربية سياسياً و إقتصادياً و عسكرياً على أساس اللغة مما يحقق مصلحة هذه الدول المجتمعة.

    إن اللغة العربية هي وسيلة للتعبير عن المعنى ليس أكثر و لا أقل و تتساوى مع أي لغة أخرى تعبر عن نفس المعاني سواء كانت إنجليزية أو صينية . لكن الإتحاد المبني على وسيلة أو أداة هو إتحاد هش و غير منطقي مثل أن تتحد دولتان لمجرد أن كلاهما يملك سلاح غواصات !!! أو أن تتحد الهند و باكستان لأن كلاهما يملك سلاح نووي !! إن تحدثي أنا و زميلي نفس اللغة ليس مبرر كافي لأن نكون شركاء في العمل أو البيزنس .

    و نظراً للفشل المستمر للدول العربية بدأت بعض الدول في العودة للغات السابقة كالأمازيغية أو أخذ لغات الغرب كالفرنسية أو الإنجليزية كلغة أساسية ظناً منهم أن في ذلك تحررهم من التخلف !! خاصة مع تقدم بعض الدول الإسلامية الغير عربية مثل ماليزيا و تركيا .

    و حيث أن هناك الكثير الغير ناطقين بالعربية في الشرق الأوسط فإننا نواجه خطر تفكك الوطن العربي و فقدانه هويته إن ذهبت كل مجموعة إلى لغة أخرى و تناست أو نسيت اللغة العربية (مثل الأكراد في العراق و سوريا و مثل تركيا و مثل إسرائيل و مثل النوبيين في جنوب مصر و مثل الأمازيغ في دول المغرب العربي ).


  2. الشرق أوسطية هي محاولة الإتفاق بناء على التقارب الجغرافي بين الدول و قد رأينا بعض التجارب على إستحياء بين بعض الدول و إن لم تحقق نجاحاً قوياً مثل دول مجلس التعاون الخليجي (و كلهم من أصل عربي) و فتح الحدود السياسية بينهم مثل عمان و الإمارات و مثل مشروع العملة الموحدة بينهم و لكنهم كذلك لم يستطيعوا إدارة الإختلاف بينهم بما فيه المصلحة المشتركة مما سبب في بعض مشاكل بين الدول مثل مشكلة الحدود و العملة بين الإمارات و السعودية . و كذلك التقارب الشعبي و الثقافي بين دول المغرب العربي تونس و الجزائر و المغرب (و كلهم من أصل بربري) و إن كان لم يتخذ شكل رسمي بين الحكومتين.

    إن التقارب الجغرافي (بجانب الثقافة المشتركة سواء بربر أو عرب أو شوام أو وادي النيل) كان أكثر فاعلية لإتفاق الدول من التقارب اللغوي و إن كان هذا الإتفاق ليس من القوة للصمود في وجه المشاكل المحتملة ضد هذا الإتفاق (بغض النظر إن كانت مشاكل طبيعية أو مؤامرات خارجية لإفساد الوحدة و الإتفاق و لإضعاف القوة المشتركة).


  3. الإتفاق و الإتحاد الديني لم يثبت نجاحاً يذكر حيث كانت أسباب الإختلاف فيه أكثر من أسباب الإتفاق كنتيجة لتسطيح الفكر و غياب فقه الأولويات و غياب الوعي بمشاكل الأمة .و أسباب ذلك كثيرة و أهمها :

    • الإنفصام بين حكومات ليبرالية متحررة من الدين كمنهج حياة و يعترفون به كعبادات فقط و بين شعوب تنتمي للإسلام و تؤمن به كمنهج للحكم و أسلوب للحياة و إن كانت ليست بالنضج الكافي لتفعيل هذا الإيمان في واقع الحياة المعاصرة.

    • إرتفاع نعرة و صوت الوطنية و القومية القائمة على الدولة على حساب الإنتماء الديني بإعتبارهما شيئين متعارضين فإما أن تكون الدولة جزءاً من دولة الإسلام العالمية مثل أيام الخلافة (نظرة أغلب السياسيين الإسلاميين) أو تكون الدولة متحررة من الإسلام كدستور أو منهج مثل الدول الغربية (أغلب الليبراليين). و أشهر أمثلة الوطنية مع تحييد الدين هي جعل هوية مصر فرعونية و هوية المغرب أمازيغية بدلاً من الإسلام .

    • الصراع القائم بين التيار الديني و الحكومات و الأحزاب الليبرالية مما يستنزف قوى الدولة الداخلية في صراع جدلي لا يحقق شيئ لأي طرف و أشهرهم (إخوان مصر في مواجهة الحكومة) و (السلفيون بالكويت في مواجهة الليبراليين) مما خلق في كل دولة فئتين متحاربتين أحدهما بإسم الدين و الأخرى بإسم الحرية و بجانبهم الكثير من الناس التائهة و الممزقة بين هؤلاء و هؤلاء و لا أعلم دولة خرجت من هذه المعضلة غير تركيا بنموذج الإسلام الوطني (بإعتبار نجاح تركيا هو فائدة للإسلام بدلاً من إعتبار نجاح المسلمين تفوق لتركيا).

    • الطائفية و المذهبية و تكفير كل طرف للأخر و محاولات الإجبار و الإستقطاب من كل طرف للطرف الأخر خاصة السنة و الشيعة إما بالإعلام أو بالسلاح أو بالضغط السياسي ... إلخ.

    • الضعف الإيماني و الديني للشعوب الإسلامية بوجه عام يتبعه تفريط و إهمال في فروض الدين (من عبادة و عمل و علم على السواء) و إستهتار بالحدود و المحرمات ، أو هو إهمال قول الرسول صلى الله عليه و سلم " ليس الإيمان بالتمني ، و لكن ما وقر في القلب و صدقه العمل ".

    و نظراً لتخلف أغلب سكان المنطقة العربية فهم لا يقبلون ثقافة الإختلاف فكل منهم يرى دينه و مذهبه و فكره الحق و من عداه مخطئ أو كافر أو ضال و يبدأ في محاولة هداية الفئات الأخرى أو فرض دينه عليهم و لا يلتفت لتنمية نفسه علمياً أو إقتصادياً أو غيره. و لو لا حظنا عدد الطوائف و الأديان في المنطقة سنجد المذهب السني (الأغلب) ، و الشيعة في لبنان و العراق و اليمن و النصارى في لبنان و مصر و اليهود في إسرائيل و المغرب.

    ملحوظة: أغلب المسلمين لا يعيشون في الشرق الأوسط حيث أن عدد المسلمين الشرق أوسطيين (العرب) حوالي 290 مليون فقط ناطقين بالعربية من حوالي 1200 مليون في أنحاء العالم ناطقين بلغات مختلفة (أندونيسيا و باكستان و الهند) .

و إن كانت هذه هي محاورالإتفاق (أو الإختلاف) بين دولنا الإسلامية أو العربية أو الشرق أوسطية فإنه من الممكن الإتحاد على أساس المصلحة المشتركة بين الدول مثل الإتحاد الأوروبي الذي تجاوزت خلافات الدين و اللغة من أجل المصلحة المشتركة و لكن هذا يستوجب نضجاً فكرياً و سياسياً لجميع أطراف الإتحاد و لا أظن أننا نملك هذا النضج حالياً و لا في المستقبل القريب.

و إن كان لي رأي فهو أن نجعل الإتحادات العربية قائمة على التوزيع الجغرافي كخطوة مبدأية قد تتلوها خطوات أخرى فتصبح دولة وادي النيل و دولة المغرب العربي و دولة الشام و دولة الخليج . قد يكون رأياً ساذجاً أو سطحياً و يفتقر للخبرة و لكنه مجرد رأي.


أحمد حسني
Qasaqis.blogspot.com

Thursday, December 3, 2009

ـ الحب و سنينه (نظرة تحليلية) ـ

الحب و سنينه (نظرة تحليلية)

أولاً ، ما هو الحب ؟ هو إحساس عاطفي قد يكون مبرر أو لا يكون ، و هو يكتسب صفات العاطفة مثل التقلب و الإندفاع و قوة التأثير في الوسط المحيط . الحب هو الرغبة في خير المحبوب و مصلحته بأي وسيلة مثل الكرم أو العطاء أو الحنان أو الإحتواء أو الحماية أو الدفاع عنه أو كل هؤلاء معاً (وسائل مختلفة لخير المحبوب) و لا أذكر هنا حب الإمتلاك المتمثل في الإستفادة الشخصية للمحب بدلاً من المحبوب .

قد يعتبر البعض أن الحب ضعف خاصة مع عدم القدرة العقلية على السيطرة على إنفعالاتنا ، و قد يعتبره البعض خداع للنفس . و لكن أليس هذا الضعف جزء من بشريتنا ؟ إننا بشر نخطئ و نصيب و لسنا ملائكة ، إننا بشر نفكر و ننفعل و لسنا كمبيوتر كل تصرفاته محسوبة بنسبة خطأ تقارب الصفر. إن فائدة العقل في الحب هو توجيه العاطفة في الإتجاه الصحيح و وضع الحدود التي يجب ألا نتخطاها في غمرة إندفاعنا و سكرة الحب .

إن عقل و عاطفة الإنسان هما طرفي حياة الإنسان و المتحكمان فيه ، و يجب تحقيق التوازن بينهما فلا يفقد عقله فتكون الحياة فوضى من العواطف المتقلبة و المندفعة مما يقود لصدام بين العواطف المتعارضة للأشخاص المختلفة . و كذلك لا ينكر عاطفته فيفقد الإنسان أدميته بالتحول للمادية المطلقة و فقدانه المشاعر البشرية و التحول إلى ماكينات في النظام.


ما هو السبب في الحب ؟

قد يكون السبب ببساطة هو الإعجاب بشخص المحبوب كشخصية أو سلوك أو جمال أو أخلاق (حتى لو لم يكن هناك تعامل مباشر بين الطرفين)، على سبيل المثال قد يكون السبب هو إحترام اشخص لأبويه حيث يرى المحب في ذلك وفاء و أصالة (و هي صفات يقدرها و يحترمها المحب).

و للحب درجات تبدأ بالقبول و تنتهي بجنون الحب أو ما نطلق عليه مجازاً العشق (و هنا نتجاهل درجات الكره و العداء كنوع من العاطفة المضادة للحب)، و للحب أنواع و تصنيفات على حسب سببه و تأثيره :
  • الحب المطلق : و هو العطاء المطلق بدون إنتظار مقابل و الحماية المطلقة حتى لو أدت لضرر الذات و الحنان المطلق و إن أدت للعذاب الشخصي !
  • حب التشابه أو التماثل : حيث يكون تشابه شخصيتي المحب و المحبوب هو سبب الإعجاب (أنا معجب بك لأنك مثلي) و يكون به عادة نوع من الغرور و إعجاب الشخص بنفسه (كإنسان عظيم) فيبحث المحب عن محبوب عظيم مثله.
  • حب التكامل : حيث يعجب المحب بمحبوب صفاته مختلفة عنه كنوع من تكامل الطرفين.
  • الحب الغير مبرر : و عادة يكون حب من أول نظرة و قد يكون سببه إرتياح للشكل أو أسلوب اللبس أو التصرفات الأولية و قد يصعب إيجاد أي سبب لذلك و هو ما نقول عنه بالبلدي "كيمياء" !!! و يحضرني هنا حديث الرسول صلى الله عليه و سلم "الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف و ما تنافر منها إختلف" (صحيح البخاري).
  • الحب القيمي : لا تعنيني صفاتك و لكني أهتم بمعتقداتك و قيمك أما صفاتك و تصرفاتك فهي إنعكاس لقيمك و إيمانك.
  • حب المصلحة : و هو بالأساس حب الذات مثل حب شخص لماله أو حب إنسانة لأنها ست بيت ، فأنا أبحث عن مصلحتي بالأساس و لا ألوم هذا الحب فبعض الناس يكون زواجهم مصلحة و و يقابلون المصلحة بعرفان الجميل و الوفاء له.
  • حب العشرة و الإعتياد : حيث يتعود المحب على المحبوب و طباعه حتى لو لم يكن يحبها فيحب جميل صفات المحبوب و يعذر سوء تصرفاته ما دامت الحياة جيدة و ما دام يثق فيه.
  • حب التفاهم : حيث يجد المحب محبوباً يفهمه في وسط مجتمع يتجاهله أو غير مقتنع به فيكون هذا المحبوب محل تقدير و إعجاب لإقتناعه بنفس الأراء و تفهمه لوجهة نظر المحب و هذا نراه في حب العلماء.
هذه أشهر أنواع الحب و أكثرها إنتشاراً و قد تكون علاقة الحب مركبة من أكثر من نوع و عادة لا يوجد حب كامل أو مطلق على وجه الأرض و لكنها مستويات مختلفة للحب تبدأ بالقبول (و هو بداية جيدة لحب التفاهم أو حب العشرة) و تنتهي بحب الجنون الذي يقود للتضحية بكل شيئ في سبيل المحبوب(غير واقعي).

و عادة يقاس الحب برضا المحب و المحبوب عن العلاقة و سعادته بها ، و مدى إعتناء كل منهما بالأخر و كمية الإنجازات الإيجابية التي حققاها سوياً فالمفترض في الحب أنه يبني و يضيف إيجابياً على المستوى الفردي و الأسري و المجتمعي ، فإن لم يحقق ذلك فهناك إختلال في المنظومة الأسرية.

و لي مقال سابق عن الحب و الألم يتكامل مع هذا المقال يمكن الإطلاع عليه بالنقر على هذا الرابط

و أخيراً هذه رؤية شخصية عن الحب نتجت من قراءات مختلفة قد تتفق معها أو تختلف و لكن قرارك و رأيك في النهاية يرجع لك وحدك.


أحمد حسني
qasaqis.blogspot.com





مصادر متعلقة بالحب و سنينه :
  • من أول نظرة (في الحب و الجنس و الزواج) ..... أنيس منصور
  • الرجال من المريخ و النساء من الزهرة ..... جون جراي
  • الحب في الإسلام ..... إقبال بركة
  • كيف تختار شريك حياتك ..... د.أكرم رضا
  • 55 مسألة حب ..... د.مصطفى محمود
  • مجموعة كتب عبد الوهاب مطاوع

Saturday, November 7, 2009

مصر 14 نوفمبر



أعجبت و تعجبت لحماس الشباب المصري لماتش يوم 14 نوفمبر القادم في المباريات المؤهلة لكأس العالم . فقد كنت أظن أن أبناء مصر لا يحبونها و ناقمين عليها خاصة مع كثرة سبابهم لها و تبرأهم منها مما سبب لي مشاكل شخصية مع بعضهم. هذا الحماس يظهر حب أبناء و شباب مصر لها برغم ألامهم فيها . إن حب مصر مع الألم فيها يسبب شعور بالتناقض و التمزق بين الإنتماء للوطن و النفور مما يحدث فيه و لكن صبر جميل و الله المستعان عسى أن يزول الفساد و يبقى الإنتماء.

إن الحماس الذي رأيته من كلام و إعلام و مدونات و مناقشات شخصية جعلوني أشعر أن هناك من يحرص على نجاح مصر و تفوقها و إن كانت كرة القدم مجرد لعبة فهي إثبات لمبدأ أننا نسعى لنجاح بلدنا و نفرح به و لو بأضعف الإيمان و هو كرة القدم.

بجانب هذا الحماس أعجبني الغيرة و الغضب الشديدين من تجاوزات و إساءات الفريق المضاد ما أعطاني نوع من الإطمئنان أننا لن نرضى بأي تطاول على مصر و أرضها و أهلها و إن كانت هذه لعبة فما بالك بأمر أكبر أهمية سواء سياسي أو إقتصادي أو عسكري قد يؤثر في حياة مصر و المصريين. إن هذه الغيرة رسالة موجهة لأي دولة عدوة بأننا كشعب على الأقل لن نتهاون مع أي أحد يتعدى حدوده في حق بلادنا .

إن ما ينقص شبابنا ليس حب مصر و لكن الأمل في أن تصبح أفضل. أن يروا أمامهم مجالاً مفتوحاً للإبداع ، أن يروا أن عملهم و كفاحهم يأتي بنتيجة بدون عوائق أو مشاكل من النظام.

و للأسف هالني ما حدث من دولة الجزائر الشقيقة من سباب و إهانات تمس مصر كوطن و تاريخ و شرف و عرض و قادة و غيره ... و ما ساءني أكثر أن بعض شباب مصر بدأوا بالرد بنفس الأسلوب بصور خارجة تقابل السيئة بالسيئة و توتر العلاقات و تهين بلد المليون شهيد ناسين أنها دولة عربية و مسلمة شقيقة . و ظل التصعيد من الطرفين (مصر و الجزائر) من كلام عام لصحافة مكتوبة لأغاني و أفلام فيديو تم تكليفها الكثير من الأموال لا لشيئ سوى حرب معنوية بين البلدين من أجل ماتش في لعبة .

و بقدر ضيقي من تدني مستوى الحوار و حقارة الحرب النفسية بين دولتين شقيقتين لسبب تافه و خوفي من تصعيد الأمور لأسوأ من ذلك أسعدني بشدة العقلانية التي تعامل بها الكثير من المصريين على هذه الحماقات و التعصب بدعوات:
  1. وردة لكل جزائري لتأليف قلوب الشعب الجزائري على الشعب المصري
  2. دعوة الشاب خالد للغناء مع محمد منير (الملك) مما أراه شرف كبير للشاب خالد
  3. الرد المهذب بأغنية راقية و قوية على أغنيتهم الفاضحة و الحمقاء توضح خطأ إدعاءاتهم و القدرة على الرد عليهم و لكننا عفونا مع المقدرة

بجد أنا سعيد و فخور بالرد القوي المهذب من أهل مصر على صفاقة المتعصبين الجزائريين ، و سعيد بحماس شباب مصر و غيرتهم على وطنهم مصر.

هذا إحساسي و الله أعلم
أحمد حسني